تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كغيره من أفراده لتساويهما في العموم * ( وأجيب ) بمنع الملازمة ( بأنه ) أي تخصيص | السبب بالاجتهاد ( خص من جواز التخصيص للقطع بدخوله ) أي دخول السبب في إرادة | المتكلم ( وإلا ) أي وإن لم يكن داخلا فيها ( لم يكن ) الجواب ( جوابا ) له * ( وأجيب أيضا | بمنع بطلان اللازم ) أي لا نسلم عدم جواز تخصيص السبب بالاجتهاد ( فإن أبا حنيفة أخرج | ولد الأمة ) الموطوءة ( من عموم ) قوله صلى الله عليه وسلم ( الولد للفراش ) فلم يثبت نسبه | منه إلا بدعواه ( مع وروده ) أي النص المذكور ( في ) ولد ( وليدة زمعة ) وكانت أمة | موطوءة له على ما في الصحيحين وغيرهما عن عائشة قالت : ' كان عتبة بن أبي وقاص عهد | إلى أخيه سعد بن أبي وقاص : أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليم ، فلما كان عام الفتح أخذه سعد ، فقال ابن أخي عهد إلي فيه ، فقام عبد بن زمعة ، فقال أخي وابن أبي ولد على فراشه | فتساوقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال كل منهما ما قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم | هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ثم قال لسودة بنت زمعة : احتجبي منه لما | رأي من شبهه عتبة فما رآها حتى لحق بالله تعالى ' ( وليس ) هذا الجواب ( بشيء فإن السبب الخاص | ولد زمعة ولم يخرجه ) أبو حنيفة من الولد للفراش ، وإنما أخرج مطلق ولد الأمة الموطوءة ، | وإليه أشار بقوله ( فالمخرج نوع السبب ) أي المخرج مفهوم عام يندرج تحته السبب المذكور | من عموم هذا النوع ، وإليه أشار بقوله ( مخصوصا منه ) أي من النوع المذكور ( السبب ) الخاص | وهو ولد زمعة ( والتحقيق أنه ) أي أبا حنيفة ( لم يخرج نوعه أيضا لأنها ) أي الأمة ( ما لم | تصر أم ولد عنده ليست بفراش ) أي عند أبي حنيفة ، فالأمة الموطوءة التي لم تثبت نسب ولدها بغير | دعوة السيد ليست بفراش عنده ، والإخراج فرع الدخول ( فالفراش المنكوحة ) وهي | الفراش القوي يثبت فيه النسب بمجرد الولادة ولا ينتفى إلا باللعان ( وأم الولد ) وهي فراش | ضعيف إن لم تكن حاملا فيجوز تزويجها ، وفراش متوسط إن كانت حاملا فيمتنع تزوجها | ويثبت ولدها بلا دعوة ، وينتفى بمجرد نفيه في الحالين . قال الشارح : وهذا أوجه من قولهم | القوي المنكوحة ، والمتوسط أم الولد ، والضعيف الأمة الموطوءة ( وإطلاق الفراش على وليدة | زمعة في قوله صلى الله عليه وسلم ' الولد للفراش بعد قول عبد بن زمعة ولد على فراش أبي | لا يستلزم كون الأمة مطلقا فراشا لجواز كونها ) أي وليدة زمعة ( كانت أم ولد ) ذكر كانت | بعد كونها لئلا يتوهم كونها أم ولد باعتبار هذا الولد المتنازع فيه ( وقد قيل به ) أي بكونها | كانت أم ولده ( ودل عليه بلفظ وليدة ) فإنها ( فعيلة بمعنى فاعلة ، على أنه منع أنه صلى الله عليه وسلم | أثبت نسبه لقوله صلى الله عليه وسلم هو لك ) أي ميراث من أبيك ، ولذا لم يقل هو أخوك

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٦٥