تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أي أخذ القيد في المعطوف وتشريكه مع المعطوف عليه فيه أيضا ( حق وهو لازمهم ) أي | النحاة ( فإن العامل مقيد بالفرض ) لأن فرض الكلام في العامل المقيد ( فشركته ) أي | الثاني للأول ( فيه ) أي في العامل المقيد ( توجب تقييده ) أي الثاني ( مثله ) أي الأول | ( وإما ) يكون ذلك حاصلا ( بمنفصل ) أي بأمر منفصل عن اللفظ ( شرعي ) أي يقتضيه | الشرع ( هو ) أي ذلك المنفصل الشرعي ( لزوم عدم قتل الذمي بمسلم لولاه ) أي شركة | المعطوف مع المعطوف عليه في المتعلق المذكور ( ثم هو ) أي الكافر في جانب المعطوف | ( مخصوص بالحربي لقتله ) أي ذي العهد ( بالذمي ) إجماعا ( فانتفى اللازم ) وهو عموم | الثاني ( فينتفى الملزوم ، وهو عموم الأول ) فلا يحمل على عدم قتل المسلم بكافر مطلقا ، بل | بكافر حربي ( وقيل ) قاله الإمام الرازي والبيضاوي وغيرهما ( تخصيص المعطوف يوجبه ) أي | التخصيص بذلك الوجه ( في المعطوف عليه عندهم ) أي الحنفية ( وهذا ) القول ( لازم للأول | أي للقول الأول الذي قاله الآمدي ( لأن تخصيصه ) أي المعطوف ( نفي عمومه ، وهو ) أي | نفي عمومه ( انتفاء اللازم ( في ) القول ( الأول ) يعني عموم المعطوف ، لأن قول الآمدي عموم | المعطوف عليه يستلزم عموم المعطوف * حاصله أن عموم المعطوف لازم عموم المعطوف عليه ملزوم ، فلو لم يخص المعطوف عليه بتخصيص المعطوف لكان المعطوف عليه عاما ، والمعطوف | عليه خاصا ولزم انتفاء اللازم ( ونفي اللازم ) وهو عموم المعطوف ( ملزوم لنفي الملزوم ) | وهو عموم المعطوف عليه ، وإذا كان انتفاء عموم المعطوف مستلزما لانتفاء عموم المعطوف عليه | ثبت قولنا تخصيص المعطوف يوجب تخصيص المعطوف عليه * ( وقد يقال ) في تقرير هذا | تخصيص الثاني بوجه ( يستلزم تخصيص الأول بما خص به ) الثاني ( ولا شك أنه ) أي | تخصيص الثاني بالحربي ( مراد ) لما عرفت ، فالأول كذلك ( فيصير الحديث دليلا للحنفية على قتل المسلم بالذمي ) لأنه صار المعنى : لا يقتل مسلم بحربي ، ولا يقتل ذمي بحربي ، ويلزمه | أن يقتل المسلم بغير حربي ، ويدخل في غير الحربي الذمي ، ثم رده بقوله ( وهذا إنما يتم | لو قالوا ) أي الحنفية ( بمفهوم المخالفة ) نحوه يجوز إيراده إلزاميا على القائل به ( وقيل قلبه ) | أي تخصيص الأول يستلزم تخصيص الثاني ( غير أنه ) أي هذا القول ( لا يصلح لمبني الفرع ) | المذكور لعدم دليل التخصيص في الأول ( نعم لا تلازم ) بين المعطوف والمعطوف عليه من | جهة العموم والخصوص ( فقد يعمان ) أي المعطوف والمعطوف عليه ( وقد يعم أحدهما | لا الآخر ، وكون العطف للتشريك يصدق إذا شركت بعض أفراد المعطوف في المقيد المتعلق | بكل أفراد الأول ) وتأنيث شركت باعتبار تعدد ذلك البعض ( فظهر ) مما تبين ( أن |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٦٢