تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الحديث ) وإن لم يدل على قتل المسلم بالذمي لا دلالة له على عدم قتله به أن الحديث المذكور | ( لا يعارض آيات القصاص العامة ) كقوله تعالى - أن النفس بالنفس - مما يدل على أن | كل قاتل يقتص منه سواء كان مقتوله مسلما أو كافرا إلا ما استثناه الإجماع ، بل صار من | ضروريات الدين من عدم قتل المسلم بالحربي ، وإليه أشار بقوله ( وإن خص منها ) أي | من عموم تلك العامة ( الحربي لتخصيص ) لفظ ( كافر الأول ) في الحديث المذكور | ( بالحربي ) تعليل لعدم المعارضة ( والمحققون ) من الحنفية ( على أن المراد بالكافر ) | المذكور في الحديث ( الحربي المستأمن ) لا الحربي مطلقا ( ليفيد ) قوله : لا يقتل مسلم بكافر | ( إذ غيره ) أي غير المستأمن من الحربي ( مما عرف ) عدم قتل المسلم به ( بالضرورة من | الدين كالصلاة ) أي كما عرف بالضرورة فرضيته * فإن قلت لا نسلم عدم الفائدة على تقدير | إرادة الحربي مطلقا إذ تحصل الفائدة باعتبار بعض أفراده ، وهو المستأمن * قلنا كفى بعدم | الفائدة باعتبار الأكثر محذورا ( فلا يقتل الذمي بالمستأمن ) كما لا يقتل المسلم به لما مر من | وجوب تقدير بكافر في المعطوف ، وعدم إمكان حمله على العموم ، لأن عدم قتل ذي العهد | بالذمي مخالف لآيات القصاص ، وبالحربي غير المستأمن غير مفيد لما مر ( والذي في هذه ) | المسئلة ( من مباحث العموم كون العطف على عام لعامله ) أي لعامل ذلك العام ( متعلق | عام ) قوله لعامله إلى هنا صفة عام ( يوجب تقدير لفظه ) أي لفظ المتعلق العام ( في المعطوف ) | وقوله يوجب إلى آخره خبر الكون ( ثم يخص أحدهما ) سواء كان المعطوف أو المعطوف | عليه ( بخصوص الآخر ، وإلا ) وإن لم يخص أحدهما بخصوص الآخر ( اختلف العامل ، | وفيه ) أي في لزوم اختلافه ( ما سمعت ) يشير إلى قوله : نعم لا يلزم إلى آخره : |

| مسئلة

( الجواب ) عن السؤال حال كونه ( غير المستقل ) بأن لا يكون مفيدا بدون السؤال | كنعم ، ولا ( يساوي السؤال في العموم اتفاقا ، وفي الخصوص قيل كذلك ) أي يساويه في | الخصوص أيضا اتفاقا ، قال المحقق التفتازاني في حاشيته على الشرح العضدي : ظاهر الكلام | أنه لا نزاع في كونه تابعا للسؤال في العموم والخصوص حتى لو قيل هل يجوز الوضوء بماء البحر ؟ | فقال نعم كان عاما ، ولو قيل : هل يجوز لي الوضوء بماء البحر ؟ فقال نعم كان خاصا به إلا أن | صريح كلام الآمدي والشارحين ، وبه تشعر عبارة المتن أن الاتفاق إنما هو في العموم ، وأما | في الخصوص ، فخلاف الشافعي رحمه الله حيث ذهب إلى دلالة الجواب على جواز التوضؤ بماء |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٦٣