تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بالخطاب وأمر بصيغة العموم الدالة على إرادة العموم في صدر الكلام ( وبأنه | لو لم يعمهم لكان خالصة لك ) بعد قوله - يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك - إلى قوله - وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها - ( غير مفيد ) لأن الاختصاص | والخلوص على تقدير عدم العموم ثابت بالخطاب الخاص ( و ) قوله تعالى ^ ( زوجناكها لكيلا يكون | على المؤمنين حرج ) ^ - في أزواج أدعيائهم - فأخبر أنه إنما أباح تزويجه إياها ليكون شاملا | للأمة ، ولو كان خطابه خاصا لما حصل المقصود ( لبيان التناول العرفي ) خبر المبتدأ : أعني | واستدلالهم ( لا ) لبيان التناول ( اللغوي ، فأجوبتهم ) أي الشافعية عن هذه الاستدلالات ( التي | حاصلها أن الفهم ) أي فهم الأمة من هذه النصوص ( بغير الوضع اللغوي طائحة ) أي ساقطة | لأن الحنفية معترفون ، بعدم العموم لغة ، ثم تعقب الحنفية في استدلالهم ب يا أيها النبي إنا أحللنا لك الآية فقال ( غير أن نفي الفائدة مطلقا ) على ذلك التقدير ( مما يمنع لجواز كونها ) أي | الفائدة ( منع الإلحاق ) أي إلحاق الأمة به قياسا ( ولا يحتاج إليه ) أي نفي الفائدة مطلقا ( في | الوجه ) أي وجه الاستدلال بالآية ( ويكفي ) في الاستدلال لهم بها ( أن خالصة لك ظاهر | في فهم العموم ) للأمة من قوله - يا أيها النبي إنا أحللنا لك - ( لولاه ) أي لفظ خالصة لك | وظهوره علامة كونه عاما عرفا ، ثم أن الشافعية قد ذكروا في نفي إرادة العموم أنه ينافي كون | أفراده صلى الله عليه وسلم بالذكر للتشريف فأجاب عنه بقوله ( وكون إفراده بالذكر للتشريف لا ينافي المطلوب ) وهو العموم عرفا ( فمن التشريف أن خصه ) صلى الله عليه وسلم ( به ) أي | الخطاب بحسب الذكر ( والمراد أتباعه معه ) وإلا لكان مقتضى هذه الإرادة أن يقال : يا أيها | الذين آمنوا ونحو ذلك ( وعرف ) من هذا التقدير ( أن وضعها ) أي هذه المسئلة معنونة | بعنوان ( الخطاب لواحد من الأمة هل يعم ليس بحيد ) لأن الحنفية لا يقولون خطاب من | ليس له منصب الاقتداء يعم الأمة عرفا ، بل هذا موضوع ما يلي هذه : أعني قوله . |

| مسئلة

( خطاب الواحد لا يعم غيره لغة ، ونقل عن الحنابلة عمومه ، ومرادهم خطاب الشارع لواحد | بحكم يعلم عنده ) أي عند ذلك الخطاب ( تعلقه ) أي ذلك الحكم ( بالكل إلا بدليل ) يقتضي | التخصيص ( كقوله حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ) وقد مر في البحث الثاني | من مباحث العام ، وتكلم في سنده ( وفهم الصحابة ذلك ) أي أن حكمه صلى الله عليه وسلم | على الواحد حكمه على الجماعة ( حتى حكموا على غير ما عز بما حكم به ) صلى الله عليه وسلم |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٥٢