تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| صلى الله عليه وسلم مسلما بمعاهد ، الحديث ) يعني قوله وقال : أنا أحق من وفى بذمته ، رواه | أبو داود في مراسيله وعبد الرزاق وأخرجه الدارقطني عن ابن البيلماني عن ابن عمر مرفوعا | وأعله ( ونحوه ) ما روى المشايخ عن علي رضي الله عنه ( إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم | كدمائنا الخ ) وأموالهم كأموالنا ولم يجده المخرجون بهذا اللفظ ، وإنما روى الشافعي والدارقطني | بسند فيه أبو الجنوب وهو مضعف ، عن علي رضي الله عنه : من كانت له ذمتنا فذمته كذمتنا | وديته كديتنا ( فظهر أن الخلاف في تطبيق كل من المذهبين على دليل تفصيلي ) فهي مسئلة | فقهية لا أصلية كما عرفت من عدم الاختلاف في دلالة قوله تعالى - لا يستوي - إلى آخره | على العموم إلى آخره . |

| مسئلة

( خطاب الله تعالى للرسول ) بتوجيه الخطاب إليه ( بخصوصه ) كقوله تعالى ^ ( يا أيها | الرسول ، لئن أشركت ) ^ : قد نصب فيه خلاف ) ومن ناصبيه ابن الحاجب ( فالحنفية ) | وأحمد قالوا ( يتناول الأمة ) والمصنف رحمه الله لم يلتفت إلى ما ذكره الأسنوي من أن ظاهر | كلام الشافعية يوافقهم فقال ( والشافعية لا ) يتناولهم ( مستدلين ) أي الشافعية ( بالقطع من ) | أن ( اللغة بأن ما للواحد لا يتناول غيره ) أي غير ذلك الواحد ( وبأنه لو عمهم ) أي الأمة كما | قال الحنفية ( كان إخراجهم ) أي الأمة فيما إذا دل الدليل على أنهم لم يرادوا ( تخصيصا ، ولا | قائل به ) أي التخصيص ( وليس ) هذا الاستدلال ( في محل النزاع فإن مراد الحنفية ) | بعموم إياهم ( أن أمر مثله ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( ممن له منصب الاقتداء والمتبوعية يفهم | منه ) أي من أمره ( أهل اللغة شمول أتباعه عرفا ) لا وضعا كما إذا قيل لأمير اركب للمناجزة ) | بالجيم والزاي المعجمة المحاربة ، وبالحاء والراء المهملتين المقاتلة ( غير أن النبي صلى الله عليه وسلم | له منصب الاقتداء به ) والمتبوعية يفهم منه : أي من أمره ( في كل شيء ) مما يخاطب به ( إلا ) | ما يخص به ( بدليل ) يفيد اختصاصه ( لأنه بعث ليؤتسى به ، فكل حكم خوطب هو ) | صلى الله عليه وسلم ( به عم ) الأمة ( عرفا ) في خطاباته ( وإن كان فعله ) أي ذلك الحكم | ( لا يتوقف على أعوان كالمناجزة ) أي كتوقف المقاتلة المأمور بها الأمير ( واذن ) أي وإذا | كان عاما عرفا ( يلتزمون ) أي الحنفية ( أن إخراجهم ) أي الأمة من خطابه بخصوصه ( تخصيص | فإنه ) أي التخصيص ( كما يرد على العام لغة يرد على العام عرفا ، واستدلالهم ) أي الحنفية | للعموم المذكور ^ ( بنحو يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) ^ - فطلقوهن لعدهن - مما أفرد صلى الله عليه وسلم |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٥١