تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| مسألة

( قيل ) والقائل ابن الحاجب ( نفى المساواة في لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة يدل | على العموم ) لجميع وجوه المساواة نحو قوله تعالى - لا يستوي - الآية هل يقتضي العموم : | أي يدل على عدم جميع وجوه المساواة فلا يقتل مسلم بكافر ولا ذمي ، المختار أنه يقتضي العموم | وكذلك غير المساواة من الأفعال ( وقال أبو حنيفة لا يقتضيه ) فمن ثم جور قتل المسلم بالذمي | ( وليس ) كذلك ( بل لا يختلف ) على صيغة المجهول ( في دلالته ) أي نفي المساواة | ( عليه ) أي على العموم ( وكذا ) يدل على العموم ( نفي كل فعل ) عام في وجوهه ( كلا | آكل ) فإنه عام على وجوه الأكل ( ولا ) يختلف أيضا ( في عدم صحة إرادته ) أي العموم | في نفي المساواة ( لقولهم ) أي مخالفي الحنفية ( في جواب قول الحنفية ) أن عموم نفي المساواة | قول ( لا يصدق إذ لا بد ) بين كل أمرين ( من مساواة ) من وجه أقلهما في سلب ما عداهما | عنهما ( المراد ) مقول قول المخالفين : أي المراد من عموم المساواة ( مساواة يصح نفيها | وما سواه ) أي سوى ما يصح نفيها ( مخصوص ) من عموم نفيها ( بالعقل ) أي بدليل | العقل ، فعلم اتفاق للكل على دلالة العموم وعلى عدم إرادته للمصارف المذكورة ، وإذا كان دلالة | العموم وعدم إرادته متفقا عليه والنزاع فيما هو المراد ( فالاستدلال ) على عموم نفي المساواة | ( بأنه ) أي النفي المذكور ( نفي ) داخل ( على نكرة : يعني المصدر ) الذي تضمنه المنفي | كما ذكره ابن الحاجب ( في غير محل النزاع ، إنما هو ) أي النزاع ( في أن المراد من عمومه | بعد تخصيص العقل ما لا بد منه ) أي من تخصيصه ( هل يخص أمر الآخرة فلا يعارض ) المراد ( آيات | القصاص العامة ) كقوله تعالى - وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس - الآية ( فيقتل المسلم | بالذمي أو يعم الدارين ) الدنيا والآخرة ( فيعارض ) المراد آيات القصاص فيخص ( فلا يقتل | المسلم بالذمي . قال الشارح . قال المصنف رحمه الله : وحاصله أنه هل ثم قرينة تصرف نفي | المساواة إلى خصوص أمر الآخرة أو لا فيعم الدارين ( قال به ) أي بالعموم ( الشافعية ، والحنفية ) خصوه ( بالأول ) أي بأمر الآخرة ( لقرينة تعقيبه ) أي النفي المذكور ( بذكر الفوز ) | قال الله تعالى - لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة - ( أصحاب الجنة هم الفائزون ثم | في الآثار ما يؤيده ) أي قول الحنفية : منها ( حديث ) عبد الرحمن ( بن البيلماني ) بالباء | الموحدة واللام المفتوحتين بينهما ياء تحتانية من مشاهير التابعين ، روى عن ابن عمر ، وعنه ابنه | قال أبو حاتم ذكره ابن حبان في الثقات . وقال الدارقطني : ضعيف لا تقوم به الحجة قال ( قتل |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٥٠