تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| رحمه الله لا يقول باشتراكه بين الكل وكل منها ، بل يقول بالعموم الاستغراقي والحقيقة بمجرد | اشتراكه بين معانيه ( أو ليس ) الأمر ( كذلك ) أي لا العموم ولا للاشتراك في كلها ، | وكل منهما ( فمباين له ) أي فقولهم مباين لقول الشافعي رحمه الله ( فليس مذهب الشافعي | أخص منه ) أي من قول القاضي ( كما قيل ) قال المحقق التفتازاني ( ولأنه ) أي المشترك | ( حقيقة ) في كل من معانيه ( يتوقف السامع في المراد بها ) أي بتلك الحقيقة ( إلى القرينة ) | المعينة لإجماله في معانيه ( ومذهبه ) أي الشافعي أنه ( لا يتوقف ) السامع في المراد بها إلى القرينة | لظهوره في العموم ، والمذهب المختار لنا وللقاضي في المشترك هو المجموع من كونه حقيقة وكونه | بحيث يتوقف السامع في المراد به إلى القرينة ، فكيف يكون مذهب الشافعي أخص من مذهب | القاضي ( والمذهب : هو المجموع لا مجرد كونه حقيقة ، ووجود مشترك بينهما ) أي بين قول | الشافعي والقاضي ( هو صحة إطلاقه عليهما لا يوجب الأخصية ) المذكورة ( ككل متباينين | تحت جنس ) كالإنسان والفرس تحت الحيوان ( وعن الشافعي رحمه الله يعم ) المشترك جميع | معانيه ( احتياطا ) نقله الإمام الرازي ( وهو أوجه النقلين عنه للاتفاق على أنه ) أي | المشترك ( حقيقة في أحدهما ) أي اتفقوا على أن المشترك بين المعنيين إذا استعمل في كل منهما | منفردا فهو حقيقة فيه ( فظهوره في الكل ) على سبيل الاستغراق الإفرادي بحيث لا يخرج | عنه فرد من أفراد شيء من مفهوميه ( فرع كونه حقيقة فيه أيضا ) أي في الكل ، لأن اللفظ | لا يكون ظاهرا في معنى بحيث يتبادر إلى لذهن من غير حاجة إلى قرينة عند إطلاقه ، إلا إذا | كان حقيقة فيه ( وهو ) أي كونه حقيقة في الكل إنما يتحقق ( بوضعه ) أي اللفظ ( له ) | أي للكل ( أيضا ) أي كما أنه وضع لكل واحد منهما ( فلزم ) كون الكل ( مفهوما آخر ) له | ( فتعميمه ) أي المشترك ( استعمال في أحد مفاهيمه ) وهو الكل ( لأن فيه ) أي في استعماله | في الكل ( الاحتياط ) لما فيه من الخروج عن العهدة يتعين لجواز لزوم تعطيل البعض على | تقدير عدم إرادة الكل ، ويرد عليه أنا لا نسلم الاحتياط فيما إذا كان الأصل في الحكم المفاد | بالمشترك الحظر ، فإن الاحتياط حينئذ تقليل ارتكاب ما هو المحظور قبل وروده وهو بحمله على | البعض ( جعله ) أي الشافعي الاحتياط ( كالقرينة ) لإرادة الكل ، وتظهر فائدة الخلاف في كونه | مجملا أو عاما فيما إذا وقف على مواليه ، وليس له موال إلا من أعلى أو أسفل ، فعلى الإجمال وجود أحد الفريقين فقط قرينة لإرادة أحد المعنيين ، فلا يدخل في الوقف من حدث بعد الوقف من | الفريق الآخر ، وعلى العموم يدخل وهو ظاهر كما لو وقف على أولاده وله أولاد ، ثم حدث آخر | يشاركهم ( والجمع كالواحد عند الأكثر ) أي جمع المشترك باعتبار مفاهيمه كالعيون باعتبار |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٣٦