تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الباصرة والجارية ، والشمس كالمفرد المشترك في جواز إطلاقه على معانيه دفعة ، وعدمه عند | أكثر الأصوليين ، فمن أجاز في المفرد ذلك أجاز جمعه باعتبارها ، ومن منع في المفرد منع في | الجمع ذلك ، ومن فصل ثمة فصل هنا ، لأن الجمع يتبع مفرده ( وأجازه ) أي جمعه باعتبار معانيه | ( آخرون مع منعه ) أي منع جواز إطلاقه على معانيه دفعة ( في المفرد لأنه ) أي الجمع ( في | قوة المتعدد بالعطف ) فكأنه استعمل كل مفرد في معنى * وأجيب بالمنع أولا ، وعلى التسليم | ليس في قوة المتعدد مطلقا ، بل المتعدد من نوع واحد بشهادة الاستغراق والتثنية ملحقة بالجمع | وللنحويين فيهما مذهبان ، الجواز وعدمه : وهو المشهور ( وشرط تعميمه ) أي المشترك في | مفاهيمه ( مطلقا ) مفردا كان أو مثنى أو مجموعا ( إمكان الجمع ) بينها فلا يعم صيغة أفعل | في الإيجاب والتهديد لعدم إمكانه ، لأن الإيجاب يقتضي الفعل ، والتهديد الترك ( والاتفاق على | منعه ) أي منع استعماله حقيقة ( في المجموع ) أي مجموع معانيه من حيث هو مجموع ، قال | المحقق التفتازاني : الثالث إطلاقه على مجموع المعنيين بأن يراد به في إطلاق واحد المجموع | المركب من المعنيين بحيث لا يفيد أن كلا منهما مناط الحكم ، ولا نزاع في امتناع ذلك حقيقة | وفي جوازه مجازا إن وجدت علاقة مصححه ( فلا يتعلق الحكم إلا به ) أي بالمجموع على | ذلك التقدير ( على خلاف العام ) فإن الحكم يتعلق فيه بكل من أفراده ( و ) الاتفاق أيضا | ( على منع كونه ) أي المشترك مستعملا ( فيهما ) أي معنييه معا ( حقيقة ) في أحدهما | ( ومجازا ) في الآخر * ( لنا ) نعني الحنفية في عدم استغراقه مفاهيمه ( يسبق إلى الفهم إرادة | أحدهما ) أي معنى المشترك عند إطلاقه ، يعني إذا سمعنا المشترك ينتقل ذهننا فورا إلى أن مراد | المتكلم واحد من معانيه لا الأكثر ( حتى تبادر ) إلى الذهن ( طلب المعين ) بصيغة الفاعل | يعني أن تبادر أحدهما لا على التعيين سبب لتبادر طلب المعين بصيغة الفاعل ، فالثاني ينور الأول | ( وهو ) أي تبادر الآخر لا على التعيين الموجب لطلب المعين ( موجب الحكم بأن شرط استعماله ) | أي المشترك ( لغة ) ظرف للشرط ونصب على المصدر : أي استعمالا يقتضيه وضع اللغة ( كونه ) | أي كون استعماله واقعا ( في أحدهما ) أي معنييه ، ووجه إيجابه الحكم المذكور أنه لولا أن | الواضع اللغوي اقتضى أن يذكر المشترك ، ويراد به أحد معانيه فقط لم يتبادر إلى الفهم إنما | يتبع ما يقتضيه الوضع ، ولذلك قالوا تبادر المعنى إلى الفهم عند إطلاق اللفظ دليل كونه حقيقة فيه | ( فاتنفى ظهوره ) أي المشترك ( في الكل ) لأنه لو كان ظاهرا فيه لتبادر هو إلى الفهم | لا أحدهما لا على التعيين ( ومنع سبق ) ذلك أي إرادة أحدهما لا على التعيين ( مكابرة تضمحل ) | تلك المكابرة ( بالعرض ) على عرف أهل الاستعمال ، فيقال لهم ما تفهمون على الفور إذا أطلق |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٣٧