تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يعني سلمنا أن ما ذكرت له وجه ، لكن حمل الكلام البليغ على الوجه الأبلغ أولى ، ولا شك | أن الإفادة خير من الإعادة ، وإنما قال ظاهرا لأن تناول العام لجميع الأفراد ليس على سبيل | النصوصية ، بل بحسب الظهور ( وسببه ) أي وللأكثر أيضا سبب نزول هذه الآية ( وهو | قول أم سلمة : يا رسول الله إن النساء قلن ما نرى الله ذكر إلا الرجال ، فأنزلت ) على ما روى | ( في مسند أحمد من طريق أم سلمة ) أي من طريق ينتهي إلى رواية أم سلمة ( ومن طريق | أم عمارة وحسنه ) أي الحديث المذكور ( الترمذي ) وتعقبه الشارح بأن ظاهر عبارة | المصنف أن لفظ الحديث هكذا في مسئلة أحمد من الطريقين ، وحسنه الترمذي وليس كذلك ، | بل المذكور في مسنده بغير هذا اللفظ ، وبينه غير أن المذكور فيه حاصله أنهن نفين ذكرهن | مطلقا ( فقرر ) النبي صلى الله عليه وسلم ( النفي ) ولو كن داخلات لم يقررهن عليه بكل | منعهن منه ، ثم أشار إلى أن نفيهن مع قطع النظر عن تقريره صلى الله عليه وسلم حجة بقوله | ( وهن أيضا من أهل اللسان ) كما أن الرجال من أهله ، فلو كانت النساء داخلة في صيغة جمع | المذكر وضعا لما نفين ( قالوا ) أي الحنابلة ( صح ) إطلاقه ( للمذكر والمؤنث ) كاهبطوا | منها جميعا : خطابا لآدم ، وحواء ، وإبليس ( كما للمذكر فقط ، والأصل ) في الإطلاق | ( الحقيقة * أجيب بلزوم الاشتراك ) اللفظي على هذا التقدير ، وفيه نظر لجواز الاشتراك | المعنوي بين الرجال فقط ، وبينهم والنساء مختلطين ( والمجاز خير ) منه * ( واعلم أن من | المحققين ) وهو ابن الحاجب ( من يورد دليلهم ) أي الحنابلة ( هكذا : المعروف ) من أهل | اللسان ( تغليب الذكور ) على الأناث ، وهكذا إنما يتصور بدخول النساء فيه ( ثم يجيب | بكونه ) أي بكون لفظ الجمع ( إذن ) أي إذ كان دخولهن على سبيل التغليب ( مجازا ، | وأنه خير الخ ) أي من الاشتراك اللفظي ( وهو ) أي إيراد دليلهم هكذا ( بعيد ) منهم ( إذ | اعترافهم بالتغليب اعتراف بالمجاز ) لأنه نوع منه ( وعلى كل تقدير ) من إيراد دليلهم هكذا ، | وإيراده على ما ذكر قبل ( فالانفصال ) أي الجواب عن دليلهم سمى به لأنه ينفصل به المجيب | عن المنازعة ( بكون المجاز خيرا إنما هو في اللفظي ) أي فيما إذا كان مراد المستدل الاشتراك | اللفظي ( ويمكن ادعاؤهم ) أي الحنابلة الاشتراك ( المعنوي : أي هو ) أي جمع المذكر ونحوه | ( للأحد الدائر في عقلاء المذكرين منفردين أو مع الأناث ، فلا يتم ) الانفصال المذكور لأن | الاشتراك المعنوي خير من المجاز * ( ويدل عليه ) أي على كونه للمشترك المعنوي ( شمول | الأحكام المعلقة بالصيغة ) لهن أيضا كوجوب الصلاة والزكاة والصيام إلى غير ذلك ، وتساويهم | في الأحكام يناسب ويلائم تساويهم في كيفية شمول اللفظ * ( فإن قيل ) شمولها لهن |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٣٢