| أي لأجل ضرورة ناشئة من الإبهام ( كالنكرة في النفي ) أي كعموم النكرة في سياق | النفي ضرورة الإبهام ، فإن مدلولها فرد لا على التعيين ، وانتفاؤه بالنفي يستلزم انتفاء كل فرد | بعينه ، إذ لو بقي فرد واحد لتحقق الفرد لا على التعيين في ضمنه المفروض انتفاؤه رأسا ، هذا في | النكرة * وأما كلمة من فمن حيث أنها من المبهمات مدلولها فرد من الموصوف بصلتها لا على | التعيين فشاركت النكرة المذكورة في الإبهام غير أن العموم هناك من سياق النفي ، وههنا | بسبب أن إرادة البعض دون الآخر ترجيح بغير مرجح فيعم الكل ، لكن لا على سبيل | الشمول كما في مدخول كل ، بل على سبيل البدل كما هو مقتضى أصل وضعها ، ووجوب المسمى | على أحد الوجهين موقوف على أحد العمومين المنفيين ( فلا شركة ) بين من ، ومدخول | كل في كيفية العموم ( تصحح ) تلك الشركة ( التجوز ) بكلمة من عن جميع أو كل ، | وبالجملة ليس فيها صارف قوي عن الحقيقة إلى الاستعارة لأحدهما لا مكان العمل بالحقيقة ، | وتعذر العمل بالحقيقة إذا دخل أكثر من الواحد معا ( وقيل ) في الفرق بين المسئلتين ، | والقائل صدر الشريعة ، في نسختين من المتن : فخر الإسلام ، ونقل هذا أخذ منه ( الأول | فرد سابق على كل من سواه ) من الأفراد ( بلا تعدد ) فلا يصدق على ما فوق الواحد ، | ( وإضافة كل ) إلى من ( توجبه ) أي التعدد فيه ( فجعل ) الأول بقرينة الأول ( مجازا عن | جزئه وهو السابق ) على الغير ( فقط ) بلا قيد الوحدة فيصح إضافة كل الافرادي إليه ، ويكون من | فيه نكرة موصوفة * بقي شيء ، وهو أنه لا يكفي مجرد التجريد عن قيد الوحدة ، بل لا بد من | تصرف آخر في معنى الأول بأن يراد به من لا يسبقه من سواه ، وإلا لم يصدق على شيء من | المتعدد ، إذ لا يصدق عليه أنه سابق على من سواه فافهم ( ففي التعاقب ) أي تعاقب الداخلين | ( يستحق الأول فقط ، لأن من بعده مسبوق ) فلا يصدق عليه أنه أول كما هو مفهوم السابق | المتبادر عند الاطلاق ( وكمال السابق ) إنما يتحقق ( بعدمه ) أي بعدم كونه مسبوقا بالغير ( خصوصا | في مقام التحريض ) على التشجيع ( فلا يعترض بأن مقتضاه ) أي مقتضى عموم السابق بحيث يعم | من له سبق من وجه ، وإن كان مسبوقا من وجه آخر ( استحقاق كل من المتعاقدين إلا | الآخر ) فإنه مسبوق غير سابق بوجه ( بعموم المجاز ) بإرادة معنى مجازي يصدق على المعنى | الحقيقي وغيره ( وأما جميع فللعموم على الاجتماع ، فللكل نفل ) واحد يقسم بينهم بالسوية إذا | دخلوا جميعا لعدم صدق مفهوم من جعل له النفل على كل واحد منفردا ( في جميع من دخل | أولا فله كذا ) عملا ( بحقيقته ) أي بحقيقة لفظ جميع ، وهي العموم الاحاطي على سبيل | الاجتماع ( وللأول فقط في ) صورة ( التعاقب : بدلالته ) أي بدلالة قوله لجميع من دخل |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٢٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي