تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كل عالم جمعا وتفريقا ) فلا يحنث بمجالسته العالمين أو العلماء كما لا يحنث بمجالسة عالم واحد ، | وهذا بخلاف ( ووالله لا أجالس إلا رجلا غير مقيد ) بصفة عامة ( يحنث برجلين ، قيل الفرق ) بين | هاتين المسئلتين ( أن الاستثناء بما يصدق على الشخص ) الواحد ( لا يتناول إلا واحدا ) لأن | المستثنى منه مستغرق جميع ما يصلح له فلا يحكم بخروج شيء منه إلا بقدر ما يقتضيه الاستثناء ، | ومقتضاه أدنى ما ينطلق عليه الاسم المستثنى ( فإذا وصف ) الاسم النكرة المستثنى ( بعام | ظهر القصد إلى وحدة النوع ) كان قبل الوصف يحمل الوحدة على وحدة الشخص ، فصرف | الوصف العام عن وحدة إلى وحدة ، وقيل ينبغي أن يقال وصف عام لا يزاحمه وصف ينافي | العموم ، نحو : لا أكلم إلا رجلا كوفيا واحدا فإنه يمتنع فيه العموم ، وتركه المصنف لظهوره | ( وزيادة ) قيد آخر على الوصف العام كما في التلويح ، وهو ( بقرينة كونه ) أي الوصف | ( مما يصح تعليل الحكم به نقص ) خبر زيادة * ولا يخفى لطفه ، بل الصواب أن لا يزاد ، | لأن هذا الحكم بعينه ثابت فيما لو قال : لا أجالس إلا جاهلا مع أنه لا يصلح التعليل به عند | العقل * ( وحاصله ) أي حاصل استعمالها في غير النفي ( أنها في الإثبات تعم بقرينة لا تنحصر | في الوصف ) صفة للقرينة أو استئناف لبيانها ( بل يكثر ) أي يكثر تحققها في ضمن الوصف ( وقد | يظهر عمومها من المقام وغيره : كعلمت نفس ، وتمرة خير من جرادة ) فإن المقام قرينة على | أنه ليس علم النفس بما قدمت وأخرت أمرا يختص بأحد دون أحد ، وكذا : خيريه تمرة ، | وهو أثر رواه ابن أبي شيبة عن عمر وابن عباس رضي الله عنهم ( وأكرم كل رجل ) وهذا | مثال لغير المقام ، وهو لفظ كل ( و ) أكرم ( رجلا لا امرأة ) فإن نفى المرأة في المقابلة يدل | على أن الإكرام منوط بوصف الرجلية أينما وجد ، والتخصيص بالبعض ترجيح بلا مرجح | ( وهي ) أي النكرة ( في غير هذه ) المواضع ( مطلقة ) أي دالة على فرد غير معين على | سبيل البدل كأن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة كما يقتضية الوضع لا تعرض فيها لعموم ولا | خصوص * ( ومن فروعها إعادتها ) أي مما يفرع على النكرة أحكام إعادتها معرفة : أي | ونكرة ( وكذا المعرفة ) أي من فروعها إعادتها معرفة ونكرة ، فالمراد بالإعادة تكرير اللفظ | الأول إما مع كيفية من التعريف والتنكير أو بدونها ( ويلزم كون تعريفها ) أي تعريف | المعرفة ( باللام أو الإضافة في إعادتها ) أي في إعادة تلك المعرفة ( نكرة ) مفعول للإعادة . | قال الشارح وفي إعادة النكرة معرفة أيضا ، ثم الأقسام الممكنة أربعة : إعادة المعرفة معرفة ، | والنكرة نكرة ، والمعرفة نكرة ، وعكسه * ( وضابط الأقسام ) باعتبار الأحكام أن يقال ( أن | نكر الثاني فغير الأول ) أي فالمراد بالثاني غير المراد بالأول ، وإلا لكان المناسب تعريفه باللام |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٢٠