تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الحنفية المكلف وأحواله في البحث المذكور لبيان كيفية تعلق الأحكام به ، وقوله لبيان كيف الخ | كقولهم في جواب ما هو : أي في جواب السؤال بما هو . أي في جواب هذا اللفظ فلا يرد | أنه لا يجوز إضافة البيان إلى ما يقتضى صدر الكلام ( وإذا كانت الغاية المطلوبة ) من | العلم ( لا تترتب إلا على ) البحث عن أحوال ( أشياء كانت ) تلك الأشياء ( الموضوع ) أي | موضوع العلم المغيا بتلك الغاية ( كما لو ترتبت غايات على جمل من أحوال ) شيء ( واحد ) | كان ذلك الواحد من موضوع علوم فهو تشبيه مركب بمركب ، وهما الهيئتان الحاصلتان من | الشرطيتين ، ووجه الشبه استتباع الغاية من حيث الترتب الموضوع من حيثية التعدد أو الوحدة | ففي المشبه استتبع ترتبها ، وهي واحدة على البحث عن أحوال المتعدد ووحدة الموضوع ، | وفي المشبه به استتبع ترتبها ، وهي متعددة على أحوال شيء واحد تعدده ، وكلمة ما زائدة مسوغة | دخول الحرف على الشرطية ، فالعبرة في وحدة الموضوع وكثرته بحال الغاية ووحدتها وتعددها | وترتبها ( حيث يكون ) الواحد الذي ترتبت الغايات على جمل من أحواله ( موضوع علوم | يختلف ) ذلك الواحد الموضوع ( فيها ) في تلك العلوم ( بالحيثية ) بأن يجعل موضوع هذا | العلم من حيث يوصل العلم بجملة من أحواله إلى غاية كذا ، وموضوع ذلك العلم من حيث يوصل | إلى جملة أخرى إلى غاية أخرى وهكذا ( ومن هنا ) أي من أجل ما ذكر من أن العبرة بحال | الغاية في تعيين الموضوع ( استتبعته ) أي الغاية الموضوع ، إشارة إلى ما ذكر من قوله ولها | وحدة غاية تستتبع وحدة موضوعها ( ولزوم التناسب ) بين الأشياء التي ترتبت عليها الغاية | وجعلت موضوعا أمر ( اتفاقي ) لا يقتضيه دليل عقلي * فإن قلت كيف جمع بين اللزوم | والاتفاق * قلت لا منافاة ، لأنه لم يرد به اللزوم العقلي بل كونه أمرا مطردا لا يتخلف في مادة | أصلا ، فاللزوم أريد به لازمه ( ولو اتفق ترتبها ) أي الغاية على الأشياء ( مع عدمه ) أي | التناسب كما اتفق معه ( أهدر ) أي التناسب وأسقط عن درجة الاعتبار لعدم الاحتياج إليه ، | واختار كلمة لو لأنه غير واقع ( وبحسب اتفاق الترتب ) أي ترتب الغاية على ما يوصل البحث | عن أحواله إليها ( كانت ) طائفة من العلوم ( متباينة ) غير متشاركة في الموضوع لترتب غاية | بعضها على شيء مباين لما يترتب عليه غاية الآخر ( و ) طائفة أخرى منها ( متداخلة ) لترتب | غاياتها على شيء واحد ( إلا في لزوم عروض عارض المباين للآخر في البحث ) استثناء من عموم | اعتبار التباين والتداخل بحسب اتفاق الترتب ، يعني تباينها وتداخلها إنما يعتبر بحسبه في جميع | الصور إلا في صورة لزوم العروض ، فإنه حينئذ يعتبر التداخل باعتبار ذلك اللزوم بأن يكون علمان | غاية كل منهما يترتب على ما يباين ما يترتب عليه غاية الآخر لكنهما متشاركان في لزوم عروض |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٢