| ( عموم النكرة ) الواقعة ( في ) سياق ( النفي ) فإنه غير خارج عن مباحث الأصول | بمقتضى الدليل لعدم اندراجه تحت عنوان الموضوع ( فإنه ) أي العموم ( حال للدليل ) | أي عرض ذاتي للدليل الذي هو موضوع الأصول ، لا من عنوانه ، وليس ببديهي أيضا ، وكأنه | تركه لظهوره ( فعن هلية الموضوع البسيطة أولى ) يعني إذا كان البحث عن حجية المذكورات | خارجا عن الأصول ، بمقتضى الدليل لاندراجها تحت العنوان بالتأويل المذكور ، فالبحث | عن وجود الموضوع أولى بالخروج عنه ، لأن العلم بوجود الشيء يقدم على العلم بعنوانه لأن | عنوانه وصف ثابت له وثبوت الشيء للشيء فرع ثبوت المثبت له ، وفيه ما فيه ، ولأن | الأحوال المبحوث عنها لا بد أن يكون لها مدخل في الإيصال ، والوجود لا مدخل له فيه * ثم | اعلم أن ' هل ' لطلب التصديق ، وهي قسمان بسيطة ، وهي التي يطلب بها وجود الشيء أولا | وجوده كقوله : هل الحركة موجودة أو لا موجودة ، ومركبة ، وهي التي يطلب بها وجود شيء لشيء | كقولنا : هل الحركة دائمة أو لا دائمة ؟ ، وقد أخذ في هذه شيآن غير الوجود ، فإن المطلوب فيه | وجود الدوام لها أو لا وجوده ، والوجود في البسيطة محمول ، وفي المركبة رابطة ، وتسمية وجود | الشيء هليته لأنه منسوب إلى ' هل ' لأنه يسأل عنه بها وإنما قيد بالبسيطة لأن البحث عن | المركبة من العلم ، بل المطلوب في كل مسألة وجود شيء للموضوع ( وقولهم ) أي القائلين بأن | البحث عن الهلية من الفن في إثبات مدعاهم ( ما لم يثبت وجوده ) أي الموضوع ( كيف | يثبت له الأحكام . ) فإن ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له ( يقتضي التوقف ) أي | توقف البحث عن أحوال الموضوع على ثبوت وجوده ( لا ) يقتضى ( كونها ) أي هليته | ( من مسائل العلم ) كيف وقد صرحوا بأن التصديق بموضوعيته ليس من مسائل العلم ، وهو | بعد العلم بوجوده ، كذا قيل ، ولا يخفى عدم استلزام الأول للثاني غير أن الأول أقرب منه | في كونه من المسائل ( وعلى ) قول ( من أدخل الأحكام ) الشرعية في موضوع الأصول | ( إذ يبحث ) فيه ( عنها ) أي عن أحوال الأحكام ( من حيث تثبت ) أي الأحكام ( بالأدلة لا يبعد | إدخال المكلف الكلي ) أيضا فيه لاشتراكهما في المقتضى ( إذ يبحث عنه ) أي المكلف | الكلي أيضا فيه ( من حيث تتعلق به الأحكام وقد وضعه الحنفية ) أي عدوا المكلف الكلي | من الموضوع ( معنى ) أي يستفاد من كتبهم من غير تصريح منهم ( وأحواله ) أي وضعوا | أحوال المكلف أيضا ( في ترجمة العوارض السماوية والمكتسبة ) ترجمة الباب عنوانه لأنه | يترجم عن مضمونه إجمالا من الترجمان ، وهو المفسر للسان ، والمراد بالعوارض السماوية ما ليس | للعبد فيه اختيار ، والمكتسبة التي اكتسبها العبد ( لبيان كيف تتعلق به الأحكام ) أي وضع |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي