تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| عارض لموضوعيهما ( فتتداخل ) العلوم المتشاركة في لزوم عروض العارض على الوجه المذكور | ( مع التباين ) بحسب الموضوع ( للعموم الاعتباري ) فإن موضوعاتها ، وإن كانت متباينة | بحسب الحقيقة لكنها بسبب اشتراكها في لزوم العارض المذكور صارت كأنها مفهوم واحد عام | يشمل تلك العلوم ، فالعموم الاعتباري باعتبار الاشتراك في المحمول ( كالمويسيقي ) بضم | الميم وكسر المهملة والقاف يوناني معناه تأليف الألحان ، واللحن من الأصوات المصنوعة | ( موضوعه النغم ) محركة ويسكن ، الكلام الخفي ، الواحدة بهاء ، وفي الاصطلاح النغمة | صوت يتصاعد أو يتنزل بدرجة من الدرجات الشريفة ظاهرا أومخيلا كما إذا سمع شخص | صوتا مختلفا في الحدة والثقل ، واستقر في سامعته ، ثم بدأ بصوت لا اختلاف فيه فيتخيل | التصاعد أو التنزل فيه باعتبار ما استقر في سامعته ، والدرجات الشريفة تعرف بأن يبدأ بصوت | معين بعلامة خاصة فيتصاعد درجة درجة بأن يكون التفاضل في كل درجة يسع مقدار حده | المبدأ إلى أن يبلغ إلى سبع وعشرين درجة ، وهذا نهاية التصاعد بحسب الاستقراء فيتضاعف | الأصل أربع مرات ، وهذه الدرجات تسمى بالدرجات الشريفة ( ويندرج ) المويسيقى ( تحت | علم الحساب ، وموضوعه العدد ) وهو نصف مجموع الحاشيتين ، وقيل ما يبين به كمية الشيء ( مع | تباين موضوعيهما كما قيل إذ كان البحث في النغم عن النسب العددية ) تعليل لاندراجه تحت علم | الحساب ، يريد أن النسب العددية عوارض ذاتية للعدد الذي هو موضوع علم الحساب المباين | لموضوع علم المويسيقى ، وقد بحث عنها في المويسيقى ، كما سبق إليه إشارة على سبيل اللزوم بحيث | لا يخلو عنها مبحث منه ، فصار عروض هذا العارض للنغم لازما للبحث عن النغم ، وهذا معنى | لزوم عروض عارض المباين : أي العدد الذي هو موضوع الحساب في البحث عن النغم الذي | هو موضوع المويسيقى * واعلم أن المعتبر في عامة مسائل المويسيقى تأليف الألحان المتناسبة والتناسب | بينها إنما يظهر باعتبار عدم الأجزاء وكيفياتها مثل البعد الصغرى إنما يحصل بترتيب ثلاث درجات | من الشريفة ، والكبرى من الأربع ، والكامل من الخمس ، وعلى هذا القياس فالتناسب بين | الأبعاد لا يظهر إلا بالنسب العددية ( واعلم أن إيرادهم ) أي الأصوليين وغيرهم ( كلا من | الحد والموضوع والغاية لتحصيل البصيرة ) للشارع في العلم ( لا يخلو عن استدراك ) لأنه في | الحد يعرف الموضوع والغاية ، لأنه إذا قيل : علم باحث عن أحوال كذا من حيث إنه يفيد | فائدة كذا علم الموضوع والغاية ، فإن ما يبحث عن أحواله هو الموضوع ، وتلك الفائدة هي | الغاية ( إلا من حيث التسمية باسم خاص ) استثناء مما يدل عليه الاستدراك ، وهو نفي | الفائدة ، والمستثنى معرفة اسم خاص للموضوع والغاية ، وفي قوله لا يخلو إشارة إلى أنه ليس |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٣