تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| معهود معين من أفراد المحلي باللام بين المتكلم والمخاطب قبل هذا التخاطب ( وأمكن أحدهما ) | أي الاستغراق أو الجنس ، وقد سبق ذكرهما قريبا مفرقا ، والمراد إمكان أحدهما بدون | الآخر ( تعين ) الذي أمكن ( وإن أمكن كل منهما قيل ) وقائله جماعة : منهم فخر الإسلام ، | وأبو زيد ( الجنس ) أي المراد عند إمكان كل منهما الجنس ( للتيقن ) لأنه موجود في | ضمن الاستغراق أيضا ، والمتيقن أولى بالإرادة عند التردد ( وقيل ) وقائله عامة مشايخنا وغيرهم | تعين ( الاستغراق للأكثرية ) أي لأنه يراد في أكثر استعمالات المحلي باللام بالنسبة إلى | الجنس ( خصوصا في استعمال الشارع ) على ما يشهد به التتبع والاستقراء ( وقرر ) كما صرح | به المحقق التفتازاني ( أن الجمع المحلي للمعهود والاستغراق حقيقة ، وللجنس مجاز ) وذلك لأن المقصود من وضع الألفاظ بإزاء المفهومات الكلية أن تستعمل في أفراده الموجودة في الخارج لأن | الأحكام تثبت لها ، لا الطبائع الكلية ، ولذا ذهب كثير من المحققين إلى أن اسم الجنس موضوع | للفرد المنتشر لا الماهية المطلقة ، وهو الأوجه * فإن قلت مرادهم من الجنس هنا هو المعهود | الذهني * قلت هو قريب من الجنس بالمعنى المذكور باعتبار كونه قليل الفائدة ( وأنه ) أي الجنس | ( خلف ) عنهما ( لا يصار إليه إلا لتعذرهما ) كما هو شأن المجاز مع الحقيقة والخلف مع الأصل | ( ولدا ) أي لأنه لا يصار إليه لتعذرهما ( لو حلف لا يكلمه الأيام أو الشهور يقع ) المذكور | من الأيام والشهور ( على العشرة ) منها ( عنده ) أي أبي حنيفة رحمه الله ( وعلى الأسبوع ) | في الأيام ( و ) على ( السنة ) في الشهور ( عندهما لا مكان ) حمل المحلي المذكور : وهو الأيام | والشهور على ( العهد ) الخارجي الذي هو حقيقة فيه ( غير أنهم ) أي الأئمة الثلاثة ( اختلفوا | في ) ما هو ( المعهود ) في الأيام والشهور ، فعنده العشرة من الأيام والشهور ، وعندهما الأسبوع | والسنة . قال المصنف رحمه الله في شرح الهداية لقائل أن يرجح قولهما في الأيام والشهور بأن | عهد هما أعهد ، وذلك لأن عهدية العشرة إنما هو للجمع مطلقا من غير نظر إلى مادة خاصة ، | فإذا عرض في خصوص مادة من الجمع مطلقا كالأيام عهدية عدد غيره كان اعتبار هذا المعهود | أولى ، وقد عهد في الأيام السبعة ، وفي الشهور الاثنى عشر ، فيكون صرف خصوص هذين | الجمعين إليهما أولى بخلاف غيرهما من الجموع كالسنين والأزمنة ، فإنه لم يعهد في مادتهما عدد | آخر فينصرف إلى ما استقر للجمع مطلقا من إرادة العشرة فما دونها انتهى ، يرد عليه أن المعهود | في الأيام سبعة : أولها السبت ، وآخرها الجمعة ، وهما لا يحملانها على السبعة الذي يكون على هذا | الوجه ، ويمكن أن يجاب عنه بأن المعهود يعم كما قلت غير أن تلك الخصوصية ألغيت لعدم | تعلق القصد بها حال اليمين كما لا يخفى ( وخالعني على ما في يدي من الدراهم ولا شيء ) في يدها |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢١٢