| الحصن فله درهم ، فلو دخله واحد استحق درهما ، ولو دخله جماعة معا أو متعاقبين استحق | كل واحد منهم الدرهم * والثالث يتعلق الحكم فيه بكل واحد بشرط الانفراد ، ولا يتعلق | بواحد آخر ، مثل : من دخل هذا الحصن أولا فله درهم ، فلو دخله جماعة معا لم يستحقوا شيئا ، | ولو دخلوا متعاقبين لم يستحق إلا السابق انتهى ، والمصنف رحمه الله خالفه بإدخال النساء | في العام بمعناه فقط : إما لأن المرضي عنده أنه اسم جمع ، أو لاعتباره في العام بصيغته ومعناه | أن يكون له مفرد من لفظه وهو الأظهر ، فإنه صرح في القاموس بأنه جمع المرأة من غير لفظها ، | هذا وعموم كل وجميع باعتبار ما أضيف إليه ، وإنهما لمجرد الاستغراق ( فانقسم العموم ) بهذا | التفصيل ( إلى صيغي ) منسوب إلى أصل الوضع لكون الصيغة موضوعة لمتعدد ابتداء ( ومعنوي ) | غير متبادر من نفس الصيغة تبادر القسم الأول ( أما الجمع المحلي فاستغراقه كالمفرد لكل فرد | لما تقدم ) من أن لام الجنس تسلب الجمعية إلى الجنسية إلى آخره * ( وما قيل أن استغراق | المفرد أشمل ) من استغراق الجمع ( ففي النفي ) يعني أن أشمليته فيما إذا كان في سياق | النفي ، لأنه يسلب حينئذ الجمعية ، ونفي تحقيق الجماعة لا يستلزم نفي تحقيق الواحد والاثنين ، بخلاف العكس إذا لم يجعل الوحدة أو الأثنينية قيد المنفي موردا للنفي ( أو المراد ) أن استغراف المفرد أشمل ( أنه ) أي استغراقه للآحاد ( بلا واسطة الجمع ) بخلاف استغراق الجمع لها فإنها بواسطته ، لأن الحكم الثابت للجمع إنما يثبت ابتداء لما يصدق عليه مفهوم الجمع ، ثم | يسري إلى الآحاد إذا لم يكن ثبوته للمجموع من حيث هو مجموع ، فأشمليته بمعنى أظهرية | شموله ، لا بمعنى أوسعية دائرة شموله ( وإلا ) أي وإن لم يرد أحد التأويلين ( فممنوع ) أي | فكونه أشمل ممنوع ، ثم أشار إلى أن شيئا من التأويلين لا يصح أيضا بقوله ( وما تقدم ) من | سلب لام الجنس الجمعية إلى الجنسية ، ومن عدم الفرق بين : لا رجل ، ولا رجال في نفي الجنس | ( ينفي كونه ) أي كون استغراق الجمع ( بواسطة الجمع ) لأنه لم يبق الجمعية بعد السلب ( و ) | كذلك ينفي ( أشمليته في النفي ) لعدم الفرق بينهما بحسب الحقيقة على ما مر بيانه ( ولإجماع | الصحابة على ) فهم العموم في قوله صلى الله عليه وسلم ( الأئمة من قريش ) وإلا لم يحصل | إلزام الأنصار عند قولهم : أمير منا ، وأمير منكم لجواز العمل بموجب قولهم : إذا لم يقصد بقوله | الأئمة الاستغراق ، بخلاف ما إذا قصد فإن المعنى حينئذ : كل إمام من قريش ( و ) لإجماع أهل | ( اللغة على صحة الاستثناء ) أي استثناء المفرد من الجمع المحلي فإنه لو لم يستغرق الآحاد كالجنس | المحلي لما صح استثناؤه ، فإن استثناءه منه يقتضى شموله إياه قطعا ، وهذا القطع لا يحصل إلا | بالاستغراق ، وكونه بحيث يتناوله الحكم لولا الاستثناء ( كما تقدم ) ولما بين ضعف ما قيل من |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٢١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي