| في توصيف المثنى بالمجموع وعكسه ، ولذلك لم يجوزوه ، ومن رعاية الحكمية في زيد وعمرو | الفاضلان ولذلك جوزوه ، فالحقيقة ما تكون المطابقة بحسب اللفظ والمعنى معا ، والحكمية | ما تكون بحسب المعنى فقط ( ولا خلاف في نحو صغت قلوبكما ) فإنه أطلق الجمع فيه على الاثنين | اتفاقا ( و ) لا خلاف أيضا في لفظ ( نا ) الذي يعبر به المتكلم عن نفسه وغيره ، وإن كان ذلك الغير | واحدا ( و ) لا في لفظ ( جمع ) أي في ج م ع ( أنه ) أي في أن كلا منها ( ليس منه ) | أي من محل النزاع ( ولا ) خلاف أيضا في أن ( الواو في ضربوا منه ) أي من محل النزاع ، | وكذا غيرها من الضمائر ثم أنهم لم يفرقوا في هذا بين جمع القلة والكثرة : كذا في | التلويح وغيره .
( تنبيه : لم تزد الشافعية في ) بيان أحوال ( صيغ العموم ) شيئا ( على إثباتها ) | بل اكتفوا بمجرد الإثبات من غير زيادة تفصيل ( وفصلها الحنفية إلى عام بصيغته ومعناه ) | بكون اللفظ جمعا ، والمعنى مستغرقا كما أشار إليه بقوله ( وهو ) أي العام بصيغته ومعناه | ( الجمع المحلي ) باللام ( للاستغراق ، و ) إلى عام ( بمعناه ) فقط ( وهو المفرد المحلي ) باللام | ( كالرجل والنكرة ) المستغرقة ( في ) سياق ( النفي والنساء ، والقوم ، والرهط ، ومن ، وما ، | وأي مضافة ، وكل ، وجميع ) * ولا يخفى أنه ذكر فيما سبق من الصيغ ما ليس بداخل في | أحد القسمين ههنا * والظاهر من هذا التفصيل استيفاء الكل ، فكأنه أراد بقوله وهو | الجمع المحلي الجمع وما في معناه ، وكذلك في القسم الثاني ، في التلويح ما حاصله ، وهي إما لفظ عام | بصيغته ومعناه بأن يكون اللفظ مجموعا ، والمعنى مستوعبا ، أو وجد له مفرد من لفظه كالرجال | أولا كالنساء ، وإما بمعناه فقط بكونه مفردا مستوعبا ، ولا يتصور عام بصيغته فقط إذ لا بد من | تعدد المعنى ، والعام بمعناه فقط إما يتناول مجموع الأفراد ، وإما يتناول كل واحد بطريق | الشمول أو البدل ، فالأول يتعلق الحكم فيه بمجموع الأفراد ، لا بكل واحد إلا من حيث أنه داخل في المجموع كالرهط لما دون العشرة من الرجال ليس فيهم امرأة ، والقوم لجماعة | الرجال خاصة فاللفظ مفرد بدليل أنه يثنى ، ويجمع ، ويوحد الضمير الراجع إليه ، وتحقيقه | أنه في الأصل مصدر قام ، فوصف به ثم غلب على الرجال خاصة لقيامهم بأمور النساء ، وهذا | تأويل ما قيل إنه جمع قائم ، وإلا ففعل ليس من أبنية الجمع ، وكل منهما متناول لجميع آحاده ، | ولا لكل واحد من حيث أنه واحد ، حتى لو قال الرهط أو القوم الذي يدخل هذا الحصن | فله كذا ، فدخل جماعة كان النفل لمجموعهم ، ولو دخله واحد لم يستحق شيئا * والثاني | يتعلق الحكم فيه بكل واحد سواء كان مجتمعا مع غيره أو متفرقا عنه مثل : من دخل هذا |