تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يحتمل أن يراد بصيغة الجمع الجنس كما في : فلان يركب الخيل * وحاصل الجوابين مع استلزام | صحة الإنكار استعمال الجمع المنكر في الواحد مستندا بأن الجمع المذكور فيه ليس بمنكر ، | وبأن المعنى ليس كما زعمت من أن المراد بالرجال ذلك الرجل ( والحق جوازه ) أي جواز | إطلاق الجمع على الواحد مجازا ( حيث يثبت المصحح ) من نكتة بليغة محسنة لتنزيل | الواحد منزلة الجماعة ( كرأيت رجالا في رجل يقوم مقام الكثير ) كما إذا كان متفننا بصنائع | يستقل كل منها لرجل كامل ( وحيث لا ) يثبت المصحح ( فلا ) يجوز ( وتبادر ما فوق | الاثنين ) عند إطلاق الجمع ( يفيد الحقيقة فيه ) على ما مر غير مرة وهذا دليل عقلي ، | والأول وما بعده نقلي * ( واستدلال النافين ) لصحة إطلاقه على الاثنين مطلقا ( بعدم جواز ) | تركيب ( الرجال العاقلان ) لعدم صحة إطلاق العاقلان على الرجال ، ولا بد في التوصيف منها | ( والرجلان العاقلون ) على عكس الأول لعكس ما ذكرنا ( مجازا ) لعدم جوازهما حقيقة . قوله | مجازا حال عن كل واحد منهما لكونه فاعلا للجواز معنى ، والتجوز المنفي إنما هو باعتبار | النسبة التوصيفية ( دفع ) خبر المبتدأ ( بمراعاتهم مطابقة الصورة ) أي المطابقة بحسب الصورة | بين الصيغة والموصوف ، وعدم اكتفائهم بالمطابقة بحسب المعنى بسبب حمل لفظ الجمع على | ما فوق الواحد مجازا محافظة على التشاكل بينهما ( ونقض ) الدفع المذكور ( بجواز زيد | وعمرو الفاضلان ، وفي ثلاثة ) نحو : زيد ، وعمرو ، وبكر ( الفاضلون ) * ولا يخفى أن الدفع | المذكور منع ، وسند : توضيحه أنا لا نسلم استلزام عدم جواز ما ذكر عدم صحة الإطلاق مطلقا | لجواز أن يكون ذلك لمانع مخصوص ببعض الصور كرعاية مطابقة الصورة ، ولا يلزم على المانع | دعوى لزوم رعاية المطابقة مطلقا وإبطال السند الأخص غير موجه * ويمكن الجواب بأن المنع | المذكور بدون لزوم رعاية المطابقة صورة غير موجه ، لأن صحة المجاز لوجود العلاقة يقتضى | جواز الرجال العاقلان ، ولا ينفي الجواز المذكور سوى اللزوم المذكور ، والأصل عدم مانع آخر | فالسند مساو للمنع ، وإبطال أحد المتساويين يستلزم إبطال الآخر * ( ودفعه ) أي النقيض المذكور | على ما ذكره المحقق التفتازاني ( بأن الجمع ) بين متعدد ( بحرف الجمع ) كواو العطف ، | والمراد بالجمع المعنوي اللغوي ( كالجمع بلفظ الجمع ) المراد بهذا المعنى الاصطلاحي فتحصل | المطابقة بين الصفة والموصوف إذا كان الموصوف جمعا بالمعنى الأول ، والصفة بالمعنى الثاني ( ليس | بشيء ) خبر المبتدأ : أعني دفعه ( إذ لا يخرجه ) أي لا يخرج الاشتراك في معنى الجمع على | ما ذكر ما به النقض عن عدم المطابقة ( إلى مطابقة الصورة ، والوجه ) في الدفع ( اعتبارا | لمطابقة الأعم . من الحقيقية والحكمية ) بين الصفة والموصوف بما قدمنا من رعاية الحقيقة |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٠٨