تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أي هذا القول هو ( المختار ) لما سيجيء ( وقيل حقيقة في اثنين أيضا ) لكونه من أفراد | مسمى الجمع للاكتفاء بما فوق الواحد فيه ، فالأقل على هذا اثنان ( وقيل ) حقيقة في الثلاثة | ( مجاز فيهما ) أي في اثنين لا فيما دونه ، وهو الواحد ( وقيل ) حقيقة في الثلاثة ، ولا يطلق على | اثنين ( لا ) حقيقة ( ولا ) مجازا ، فلزم عدم إطلاقه على الواحد بالطريق الأول ، ثم شرع | في بيان وجه المجاز ، فقال ( لقول ابن عباس ) رضي الله عنهما ( ليس الأخوان إخوة ) | أخرج ابن خزيمة والبيهقي والحاكم وصححه عنه أنه دخل على عثمان ، فقال أن الأخوان | لا يرد أن الأم عن الثلث ، فإن الله سبحانه وتعالى يقول - فإن كان له إخوة فلأمه السدس - | والأخوان ليسا بإخوة بلسان قومك ، فقال عثمان : لا أستطيع أرد أمرا توارث عليه الناس | وكان قبلي ومضى في الأمصار انتهى ( أي حقيقة ) أي أراد ابن عباس رضي الله عنهما نفى | إطلاق الأخوة على الأخوين بطريق الحقيقة ، لا نفى إطلاقها عليهما بطريق المجاز ( لقول زيد : | الأخوان إخوة ) . قال الحاكم صحيح الإسناد عن خارجة بن زيد عن ثابت عن أبيه أنه كان | يحجب الأم عن الثلث بالأخوين ، فقال أبا سعيد فإن الله عز وجل يقول - فإن كان له إخوة فلأمه السدس - وأنت تحجبها بالأخوين ؟ فقال : إن العرب تسمى الأخوين إخوة ( أي | مجازا ) وإنما جعلنا مورد النفي الحقيقة ، ومحل الإثبات المجاز ( جمعا ) بين كل منهما ، وتوفيقا | بين الأمرين الصحيحين على ما تقتضيه قاعدة الأصول ( وتسليم عثمان لابن عباس تمسكه ، ثم | عدوله إلى الإجماع دليل على الأمرين ) أما على الأول فظاهر ، وأما على الثاني فلأنه لما | تمسك بالإجماع ، ولا بد له من التوفيق بين الكتاب والإجماع تعين ارتكابه المجاز في الآية | المذكورة لئلا يلزم مخالفة الإجماع لمفهومها ، وفيه أنه إنما يتم إذا كان عثمان رضي الله عنه | قائلا بمفهوم العدد فتأمل ، ثم أشار إلى إطلاق الجمع على الواحد مجازا بقوله ( ولا شك في صحة | الإنكار على متبرجة ) أي مظهرة زينتها ( لرجل ) أجنبي بقوله ( أتتبرجين للرجال ) فقد أطلق | في هذا الإنكار الرجال على الرجل الواحد لأنها ما تبرجت إلا لواحد * ( ولا يخفى أنه ) أي | لفظ الرجال هنا ( من العام ) المستعمل ( في الخصوص ) لكونه محلى باللام الاستغراقية ( لا المختلف ) | فيه ( من نحو رجال المنكر ) صفة المختلف ، أو رجال لأنه أريد به لفظه ، وهو بهذا الاعتبار | معرفة ، الجار والمجرور متعلق بمقدر حال عن الضمير في المختلف ( على أنه ) أي المثال المذكور | ( لا يستلزمه ) أي كون الجمع ( مجازا فيه ) أي في الواحد ( لجواز أن المعنى أهو ) أي التبرج | ( عادتك لهم ) أي للرجال متعلق بالتبرج ( حتى تبرجت لهذا ) الرجل ( وهو ) أي هذا المعنى | ( مما يراد في مثله ) أي في مثل هذا الكلام ( نحو : أتظلم المسلمين ) لمن ظلم واحدا |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٠٧