| للسلب المذكور ( في الواحد في : لا أشتري العبيد ، ويحب المحسنين ) أي يفهم في موارد | استعمال لمحلي ثبوت الحكم المتعلق به لكل واحد واحد من آحاد مفرده ، لا لكل جماعة جماعة | من أفراده ، فيفهم نفي شراء العبد الواحد ، ولهذا يحنث لو حلف لا يشتري العبيد ، ولا يفهم | منه أن مراد الحالف الامتناع عن شراء العبيد بوصف الجمعية ، وكذا يفهم من يحب المحسنين | تعلق المحبة بكل فرد فرد ، لا بكل جماعة ، وهو ظاهر ، فلولا أن اللام أبطل الجمعية لما فهمنا ذلك | لأن اللام لا تستغرق إلا أفراد مفهوم مدخولها ، ومع بقاء الجمعية أفراد مدخوله الجماعات | لا الآحاد * فإن قلت أهو حقيقة أم مجاز * قلت قال صدر الشريعة أن ما قالوه أنه يحمل على الجنس مجازا مقيد بصورة لا يمكن حمله فيها على العهد أو الاستغراق حتى لو أمكن يحمل | عليه كما في قوله تعالى - لا تدركه الأبصار - فإن علماءنا قالوا أنه لسلب العموم لا لعموم | السلب فجعلوا اللام لاستغراق الجنس انتهى . وقال المحقق التفتازاني ههنا : لا شك أن حمل الجمع | على الجنس مجاز ، وعلى العهد أو الاستغراق حقيقة ، ولا مساغ للخلف إلا عند تعذر الأصل | انتهى : فعلم أن الجمع المحلى للاستغراق حقيقة غير أن المحقق لم يصرح بسلب اللام جمعيته ، | لكنه لازم كلامه حيث صرح بثبوت الحكم المتعلق بالجمع المحلي لكل من الوحدان كما عرفت | فوجب إثبات وضع ثان له بعد دخول اللام ، لأن كونه حقيقة باعتبار الوضع الأول مع سلب | الجمعية ظاهر البطلان ، لكن عدم صحة تخصيصه إلى ما دون الثلاثة يدافعه : اللهم إلا أن يقال | أحكام الوضع الأول مرعية فيه في الجملة كما في إرجاع الضمير والتوصيف ، وكون سلب الجمعية | باعتبار ثبوت حكمه ، لا باعتبار استعماله فيها غير موجه ( ثم يورد ) على استغراق العام | ( مطلقا ) مفردا كان أو جمعا ( أن دلالته على المفرد تضمنية ، إذ ليس ) المفرد مدلولا ( مطابقيا ) | لأن مدلوله المطابقي مجموع الأفراد المشتركة في المفهوم المعتبر فيه على ما صرحوا به ( ولا خارجا | لازما ، ولا يمكن جعله ) أي الفرد ( من ما صدقاته ) أي مفهوم العام ، جمع ما صدق لصيرورته | بمنزلة كلمة واحدة في اصطلاح العلماء ( لأنه ) أي العام ( ليس ) باعتبار تناوله لكل فرد | ( بدليا ) أي على سبيل البدلية كما مر في رجل ، بل على سبيل الشمول ، وما صرح به صدر | الشريعة من أنه قد يكون على سبيل البدل كما في : من دخل هذا الحصن أولا ، فكأنه غير | مرضي للمصنف كما أشار إليه المحقق التفتازاني في التلويح ( فالتعليق به ) أي تعليق الحكم | بالعام ( تعليق بالكل ) أي مجموع الأفراد ( فلا يلزم ) من التعليق بالكل التعليق ( في الجزء | والجواب العلم باللزوم ) أي لزوم التعليق في الجزء من التعليق بالكل ( لغة ) أي لزوما لغويا |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي