| عليه لا موجود يصدق عليه معدوم ، وكل ما يصدق عليه لا معدوم يصدق عليه موجود ، وهذا بناء | ( على نفي الحال ) وأما على إثباته كما هو قول البعض ، فبين لا موجود ولا معدوم عموم من وجه | لتصادقهما فيها لأنها صفة لموجود غير موجودة في نفسها ، ولا معدومة كالأجناس والفصول ، | وتفارقهما في المعدوم والموجود ( وما ) أي وكل مفهومين ( بينهما عموم مطلق يتعاكس | نقيضاهما ، فنقيض الأعم أخص من نقيض الأخص ، ونقيض الأخص أعم من نقيض | الأعم ) يعني كل ما يصدق عليه نقيض الأعم يصدق عليه نقيض الأخص ، وإلا لصدق | نقيض الأعم على شيء لم يصدق عليه نقيض الأخص ، فيصدق عليه عين الأخص ضرورة | امتناع ارتفاع النقيضين فلزم تحقق الأخص بدون الأعم ، وليس كل ما يصدق عليه نقيض | الأخص يصدق عليه نقيض الأعم لصدق نقيض الأخص على شيء لا يصدق عليه نقيض | الأعم ، فإن مادة افتراق الأعم من الأخص يصدق عليه نقيض الأخص ، ولا يصدق عليها | نقيض الأعم ، بل عينه وهو ظاهر . |
| الفصل الرابع
( عن الأصول الخمسة المشار إليها فيما سبق بقوله : وللمفرد انقسامات باعتبار ذاته ، ودلالته ، | ومقايسته لمفرد آخر ، ومدلوله ، وإطلاقه ، وتقييده في فصول انتهى ، وهذا مبتدأ خبره محذوف | يعني في المفرد باعتبار مدلوله ( وفيه ) أي في الفصل الرابع ( تقاسيم ) .
التقسيم ( الأول : ويتعدى إليه من معناه إما كلي ) قوله الأول مبتدأ خبره جملة حذف | صدرها ، أعني المفرد إما كلي إلى آخره ، وما بينهما معترضة ، والواو للاعتراض ، والمعنى : ويتعدى | التقسيم الأول : أي باعتبار قيوده المنضمة إلى مقسمه : أي المفرد من معناه ، فإن الكلية | والجزئية من عوارض المعاني باعتبار وجودها في الذهن ، ويوصف بهما الألفاظ مجازا تسمية | للدال باسم المدلول ( لا يمنع تصور معناه ) أي لا يمنع الصورة الحاصلة في العقل المنعكسة من | معناه العقل ( فقط ) قط من أسماء الأفعال بمعنى انته ، وكثيرا ما يصدر بالفاء تزيينا للفظ ، | فكأنه جزاء شرط محذوف : أي إذا نسبت المنع إلى التصور فانته عن نسبته إلى الغير * | وحاصله أن العبرة بنفس التصور مع قطع النظر عما سواها ( من الشركة فيه ) أي من فرض | شركة كثيرين في معناها ، فكلمة من صلة المنع ( أو جزئي حقيقي يمنع ) تصور معناه العقل من | فرض شركة كثيرين فيه بأن يحمل عليها مواطأة ( بخلاف ) الجزئي ( الإضافي ) أي ( كل أخص ) |