| الحقيقة ( للمعنى فيكتسبه ) من الاكتساب أو الاكتساء ، والضمير لما يعلم بالمقايسة كالتساوي | والتباين ( الاسم لدلالته ) أي الاسم ( عليه ) أي المعنى هو ظرف النسبة في المقايسة بحسب | الحقيقة ( فالمفهوم ) الذي هو معنى الاسم ( بالنسبة إلى ) مفهوم ( آخر إما مساو ) له ، وتفسير | المساواة أنه ( يصدق كل ) منهما ( على كل ما يصدق عليه الآخر ) فالجملة مستأنفة بيانية ( أو | مباين مباينة كلية لا يتصادقان ) أصلا أي لا يصدق كل منهما على شيء مما يصدق عليه الآخر | كالإنسان والفرس ( أو ) متباين له مباينة ( جزئية يتصادقان ) في الجملة ( ويتفارقان ) في الجملة | بأن يصدق كل منهما على شيء لا يصدق عليه الآخر ( كالإنسان ، والأبيض ) يتصادقان | في الرومي ، ويتفارقان في الزنجي ، والفرس الأبيض ( والعام والمجاز ) يتصادقان في المجاز | المستغرق أفراد المعنى المجازي ، ويتفارقان في المعنى الحقيقي ، والمجاز الخاص ( ولا واجب ولا | مندوب ) يتصادقان في الحرام والمكروه ، ويتفارقان في العام المستعمل في المعنى الحقيقي والمندوب | والواجب ( وأما أعم منه مطلقا يصدق ) أي المفهوم ( عليه ) أي على كل ما يصدق عليه | الآخر ( و ) يصدق ( على غيره ) أي على غير الأعم أيضا ( كالعبادة ) الصادقة ( على ) | جميع أفراد ( الصلاة و ) على ( الصوم ) أيضا ( والحيوان على الإنسان والفرس ) تكرير | الأمثلة إشعار بأن النسب المذكورة تعم الشرعيات وغيرها ، وكذلك تعم المفهومات الوجودية | والعدمية ( ونقيضا المتساويين متساويان ) فيصدق أن لا إنسان على كل ما يصدق عليه | لا نطاق ، وكذا العكس ( و ) نقيضا ( المتباينين مطلقا ) أي مباينة جزئية أو كلية ( متباينان | مباينة جزئية كلا إنسان ، ولا أبيض ، ولا إنسان ، ولا فرس ) نشر على غير ترتيب اللف ، | لأن المفهوم أولا من قوله متباينين مطلقا المباينة : الكلية ، ثم المباينة الجزئية باعتبار ترتب ذكر | الأقسام سابقا للاهتمام بشأن المباينة الجزئية لئلا يذهل عنه لظهور لفظ المتباينين في الكلية | أما اجتماع لا إنسان ولا أبيض ، ففي نحو : الفرس الأسود ، وأما افتراقهما ففي الفرس الأبيض | والإنسان الأسود ، وأما اجتماع : لا إنسان ولا فرس ، ففي نحو الأسد ، وأما افتراق لا إنسان | ولا فرس ففي الفرس والإنسان ( إلا أنها ) أي المباينة الجزئية ( في الأول ) باعتبار ترتيب | النشر ، وهو المباينة الجزئية المعتبرة بين نقيض المتباينين مباينة جزئية ( تخص العموم من | وجه ) فلا يتحقق في ضمن المباينة الكلية أصلا ( بخلاف الثاني ) وهي المباينة الجزئية | المعتبرة بين نقيضي المتباينين مباينة كلية ( فقد يكون ) أي الثاني ( كليا ) أي يتحقق تارة | في ضمن المباينة الجزئية ، وتارة في ضمن المباينة الكلية ( كلا موجود ولا معدوم ) فإنه | كما أن بين موجود ومعدوم مباينة كلية كذلك بين لا موجود ولا معدوم ، لأن كل ما يصدق |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ١٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي