| ( تواصلت ) معانيهما بأن يدل أحدهما على الذات والآخر على صفتها ( كالسيف والصارم ) | أي شديد القطع ، أو أحدهما صفة ، والآخر صفة الصفة كالناطق والفصيح ( أولا ) أي | أو تفاصلت كالسواد والبياض . |
| مسألة
| ( المترادف واقع ) موجود في اللغة ( خلافا لقوم قولهم ) أي القوم المخالفين لو وقع لزم أن | يعرف من اللفظ الثاني ما عرفه اللفظ الأول وهو المعنى ( ولا فائدة في تعريف المعرف ) فرده | بقوله ( لو صح ) ما قالوا ( لزم امتناع تعدد العلامات ) لشيء واحد ، فإن العلامة الثانية تعرف | ما تعرفه الأولى ، واللازم باطل لجواز تعددها ووقوعها ، ثم أشار إلى حل الشبهة بقوله ( ثم فائدته ) | أي الترادف ( التوصل إلى الروي ) وهو الحرف الذي تنبني عليه القصيدة وتنسب إليه ، فيقال | قصيدة لامية أو نونية ، من الري لأن البيت ريوي عنده ( وأنواع البديع ) كالتجنيس | معطوف على المجرور ( إذ قد يتأتى ) التوصل المذكور ( بلفظ دون آخر ) وذلك لأن أحد | المترادفين قد يصلح للروي دون الآخر ، وكذا التجانس وهو تشابه اللفظين في التلفظ كالاتفاق | في أنواع الحروف ، وأعدادها ، وهيآتها ، وترتيبها قد يحصل بأحد المترادفين دون الآخر | ( وأيضا فالجلوس ، والقعود ، والأسد ، والسبع مما لا يتأتى فيه كونه من الاسم والصفة أو | الصفات أو الصفة وصفتها كالمتكلم والفصيح يحققه ) أي الترادف ( فلا يقبل التشكيك ) ردا | لما قالوا من أن كل لفظين يظن بينهما الترادف لتقاربهما معنى ليسا مترادفين في نفس الأمر ، | بل بين معنييهما نوع اتصال لكون أحدهما صفة ذات ، والآخر صفة صفتها * وحاصل الجواب | أن هذا تشكيك فيما علم قطعا فلا يلتفت إليه ، فإن مثل الجلوس ، والقعود ، والأسد ، والسبع | لا يتصور كونه من قبيل ما ذكر . |
| مسئلة
( يجوز إيقاع كل منهما ) أي المترادفين ( بدل الآخر ) حتى يترتب على كل منهما ما يترتب | على الآخر من الأحكام الشرعية ( إلا لمانع شرعي على ) القول ( الأصح إذ لا حجر في التركيب | لغة بعد صحة تركيب معنى المترادفين ) يعني أن إيقاع كل منهما بدل الآخر عبارة عن تركيبه ، | وجعل جزءا من الكلام ، وبعد صحة تركيب معناهما بجعله جزءا من معنى الكلام ، ويلزم صحة | تركيب كل منهما في الكلام اللفظي لعدم الفرق بينهما في إفادة ذلك المعنى المفروض صحة تركيبه | إذ العبرة بالمعنى ، والمقصود من اللفظ أن يتوسل به إليه ، ولا فرق بينهما فيه ، ثم هذا هو الأصل