| فلا يعدل عنه إلا لمانع ، وقد استثناه ( قالوا ) أي المانعون ( لو صح ) إيقاع كل منهما بدل الآخر | ( لصح ) في تكبيرة الإحرام ( خداي ) هو بالفارسية اسم للذات المقدسة ( أكبر ) بإيقاع خداي وهو | مرادف للجلالة بدلها * ( قلنا الحنفية يلتزمونه ) أي جواز الإيقاع فيه ولا إلزام إلا بمجمع | عليه حيث لا دليل سواه ( والآخرون ) الذين لا يلتزمونه ولم يجوزوه يقولون عدم جواز الإيقاع | فيه ( للمانع الشرعي ) وهو التقييد باللفظ المأثور مع كون المحل مما يلزم فيه غاية الاحتياط . | ( وأما كون اختلاط اللغتين ) كالفارسية والعربية ( مانعا من التركيب بعد الفهم ) أي بعد | فهم المعنى التركيبي ( فبلا دليل عليه ) أي فهو ادعاء بلا دليل ، فلا يسمع فيه تعارض | لابن الحاجب ( سوى عدم فعلهم ) أي العرب استثناء منقطع ، يعني سوى هذا ، وهو لا ينتهض | حجة ( وقد يبطل ) الادعاء المذكور ( بالمعرب ) وهو لفظ استعملته العرب في معنى وضع له | في غير لغتهم ، فإن كثيرا ما يركب مع الكلمات العربية في كلام العرب ، فيلزم منه الاختلاط | المذكور ، ثم لما كان يتوهم أن استعمال العرب إياه في كلامهم أخرجه عن العجمية دفعه بقوله | ( ولم يخرج ) المعرب ( عن العجمية ) بالتعريب ، ثم دفع أن يقال تغييرهم إياه دليل خروجه عنها بقوله | ( والتغيير لعدم إحسانهم النطق به ) لعدم ممارستهم فيه ( أو التلاعب ) كما نقل عن بعض العرب | حين اعترض عليه في التغيير أنه قال : عجمي ألعب به ( لا قصدا لجعله عربيا ) فإن المغير غير | الأصل فكان وضع آخر منهم للفظ آخر ( ولو سلم ) أن التغيير للقصد المذكور ولم يبطل بالمعرب | ( لا يستلزم ) عدم فعلهم ( الحكم بامتناعه ) أي امتناع اختلاط اللغتين ليلزم منه امتناع الإيقاع | المذكور ( إلا مع عدم علم المخاطب ) معنى ذلك المرادف من لغة أخرى ( مع قصد الإفادة ) له بذلك | المركب المختلط فإنه لا يجوز حينئذ إيقاع المرادف الذي لا علم للمخاطب بمعناه بدل المرادف الذي | له علم به ، وهذا ظاهر غير أنه علة مستقلة للامتناع المذكور ، وقوله إلا مع إلى آخره يدل على | أنه ضميمة عدم فعلهم في الاستلزام فتأمل . |
| مسئلة
( وليس منه ) أي المترادف ( الحد والمحدود ) زعم قوم أنهما مترادفات ، ولذلك قالوا | ما الحد إلا تبديل لفظ بلفظ أجلي ، وليس بمستقيم كما سيظهر * الحد إما بحسب الاسم ، وهو ما دل | على تفصيل ما دل عليه الاسم إجمالا فيفيد تصورا لم يكن حاصلا ، وإما بحسب الحقيقة ، وهو | ما دل على هيئة الشيء الثابتة فيخص الموجودات ، وأما تعريف الشيء بما يرادفه فهو حد | لفظي يقصد به التصديق بأن الحد موضوع لهذا ، ثم الحد إن اشتمل على جميع ذاتيات المحدود |