| والله أعلم ( وأما الحمل على الأمة وما ذكر ) معها من الصغيرة والمكاتبة ( فإنما هو في لا نكاح | إلا بولي أي من له ولاية ) ذكرا كان أو أنثى ، غير المنكوحة أو نفسها كما إذا كانت حرة | عاقلة بالغة ( فيخرج ) من النكاح المعتبر شرعا ( نكاح العبد ) لنفسه امرأة ( و ) نكاح | ( الأمة ) نفسها بغير إذن المولى ، ( و ) نكاح ( ما ذكر ) من الصغيرة والمكاتبة ، وكذا الصغير | والمجنون كما سيشير إليه : وذلك لعدم ولا يتهم ، وقد انحصر النكاح فيما صدر عن ولاية ( وإذ | دل ) الحديث ( الصحيح ) وهو ما في مسلم ' الأيم أحق بنفسها ' ( على صحة مباشرتها ) عقد النكاح | كما مر من تقريره من أن الولي تصح مباشرته وهي أحق به منه ، وصحة المباشرة دليل الولاية | فاشتراط الولي في النكاح ليس بمخرج نكاحها نفسها فحينئذ ( لزم كونه ) أي كون شرط | الولي ( لإخراج ) نكاح ( الأمة والعبد والمراهقة ) وهي من قلوب البلوغ ، فلزم إخراج من لم | يقاربه بالطريق الأولى ( والمعتوهة ) وهي من يختلط كلامه وأمره ، وكذا نكاح المراهق | والمجنون ولم يذكر المكاتب لأنه عبد ما بقي عليه درهم * فإن قلت إذا خرج نكاح هؤلاء | عن النكاح الشرعي ، فما معنى الحمل على الآية وما ذكر في ' لا نكاح إلا بولي ' وفائدة حمل | النكرة المنفية على بعض أفرادها ورود النفي على ذلك البعض خاصة لعدم صحة نفيها مطلقا ، وهذا | إذا لم يكن في الكلام ما يبين مورد النفي والإثبات ، وقد تبين ههنا بالنفي والاستثناء * قلت لم | يرد حمل النكاح المذكور في لا نكاح على ما ذكر ليرد ما قلت ، بل أراد حمل النكاح الصادر | لا عن ولاية شرعية المفهوم ضمنا لاندراجه تحت النفي مع عدم اندراجه في الاستثناء ، فهذا | الحمل تفسير للمجمل ، لا تخصيص للعام ، على أنه لو كان من تخصيص العلم بدليل نقيضه في حديث | أيما امرأة لم يكن فيه بعد كما أشار إليه بقوله ( وتخصيص العام ليس من الاحتمالات البعيدة ) | كيف وما من عام إلا وقد خصص منه البعض ( و ) لا سيما ( قد ألجأ إليه ) أي إلى التخصيص | ( الدليل ) وهو حديث مسلم المذكور وعن المصنف رحمه الله أنه يخص حديث أيما امرأة | بمن نكحت غير الكفء على قول من لم يصحح ما باشرته من غير كفء ، والمراد بالباطل | حقيقته أو حكمه على قول من يصححه ويثبت للولي حق الفسخ ، كل ذلك شائع في اطلاقات | النصوص ، فيثبت مع المنقول ، والوجه المعنوي وهو أنها تصرفت في خالص حقها : وهي من | أهله كالمال فيجب تصحيحه مع كونه خلاف الأولى ( وأما الزكاة ) أي وأما الداعي إلى | اعتبار المالية في الزكاة ( فمع المعنى النص ) أي النص مع المعنى ، وكل منهما مستقل في المقصود | وقدم العقلي لأنه مناط النقلي ( أما الأول فللعلم ) أي اعتبار القيمة للعلم ( بأن الأمر بالدفع ) أي | بدفع الزكاة ( إلى الفقير ) في النصوص ( إيصال لرزقهم الموعود منه سبحانه ) فإن المولى إذا وعد
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ١٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي