تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| عبده يعطيه ، ثم أمر من له حق عليه بإعطاء ما يصلح لأن يكون أداء للموعود ، فلا شك في | أنه يحمل أمره على إنجاز وعده السابق ، لأن الموعود كالواجب فلا يقدم ما لم يجب عليه ، وإسناد | الإيصال إلى الآمر مجازى قصد به المبالغة في استلزام أمره إياه كما يشير إليه قوله - ^ ( إنما قولنا | لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) ^ - ( وهو ) أي رزقهم الموعود ( متعدد من طعام وشراب | وكسوة ) وغيرها من مسكن ومنكح ، وغير الرزق وما يسوقه الله إلى الحيوان فينتفع به ( فقد | وعدهم الله أصنافا ) لأنه وعدهم الرزق : وهو أصناف ( وأمر من عنده من ماله ) أي وأمر | غنيا عنده من مال الله عز وجل ( صنف واحد ) كالغنم والإبل أو غيرها ( أن يؤدي مواعيده ) التي | هي أصناف ، لأن الأمر بالدفع إنجاز الوعد السابق المندرج تحته الأصناف أمر بأداء المواعيد | ( فكان ) أمر الله من عنده صنف من ماله بدفع جزء من ذلك المال أداء للمواعيد ، فكان | أمر الله من عنده ( إذنا بإعطاء القيم ) نظرا إلى حكمة الآمر ( كما في مثله من الشاهد ) تأييد | للمعنى المذكور بقياس الغائب على الشاهد ، وهو أن السيد إذا أمر عبده أن يؤدي أصناف | مواعيده ، مما عند العبد ، وهو صنف واحد ، وعين مقدار ما أمر بإعطائه كان ذلك إذنا بأداء | القيمة معنى ( وحينئذ ) أي وحين كان المأمور به في الزكاة إعطاء القيم ، وهي عبارة عن | مالية المنصوصات ، ومالية الشيء تصدق على عين ذلك الشيء كما يصدق على ما يماثله ( لم تبطل | الشاة ) مثلا بأن لا يتأدى بها الواجب كما زعم الخصم ( بل ) يبطل ( تعيينها ) بحيث | لا يسوغ غيرها ( وحقيقته ) أي حقيقة بطلان تعيينها ( بطلان عدم إجزاء غيرها ) مما | يساويها في القيمة ( وصارت ) الشاة ( محلا هي وغيرها ) مما يساويها في القيمة ، والصيرورة | باعتبار مشاركة الغير إياه في المحلية ، لا باعتبار محليتها في نفسها ، فإن ذلك ثابت من الأصل | ( فالتعليل ) المذكور ( وسع المحل ) أي محل الوجوب وما يتأدى به الواجب ( وليس التعليل ) | حيث كان ( إلا لتوسعته ) أي المحل لأنه لإلحاق غير المنصوص بالمنصوص في الحكم لمشاركتهما في | العلة التي هي مناط الحكم ( وأما النص ) الدال على اعتبار القيمة في الزكاة ( فما علقه البخاري ) | في صحيحه ، والتعليق أن يحذف من مبدأ الإسناد واحد فأكثر كقول الشافعي رحمه الله : قال | نافع ، وقول مالك : قال ابن عمر ، أو قال النبي صلى الله عليه وسلم ( وتعليقاته صحيحة ) قال | الشارح ووصله يحيى بن آدم في كتاب الخراج ( من قول معاذ ) بيان للموصول توسط بينهما | المعترضة ( ائتوني بخميس ) بالسين المهملة كما هو الصواب ، لا الصاد . قال الخليل هو ثوب طوله | خمسة أذرع ، وقال الداودي كساء قيسه ذا ، وقيل سمي بملك من ملوك اليمن أول من أمر بعلمه | ( أو لبيس ) هو ما يلبس من الثياب والملبوس الخلق ( مكان الشعير والذرة أهون عليكم ) أما باعتبار |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٥٥