تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أن يعرف ) التأويل ( بصرف اللفظ عن ظاهره فقط ) من غير اعتبار حمله على المحتمل فيصدق | عليه حينئذ ، ثم أنهم قالوا حمل الظاهر ، لأن النص لا يحتمل التأويل عندهم ، وتعيين أحد | مدلولي المشترك لا يسمى تأويلا ، وقيد بالمجروح لأن ما يحمل على الراجح ظاهر ( ثم ذكروا | من البعيدة تأويلات ) واقعة ( للحنفية ) منها قولهم ( في قوله صلى الله عليه وسلم لغيلان | ابن سلمة الثقفي وقد أسلم ) حال كونه ( على عشر ) من النساء على ما كانوا عليه من عادة الجاهلية | ( أمسك أربعا ، وفارق سائرهن ) مقول قوله صلى الله عليه وسلم ، ورواه ابن ماجه والترمذي | وصححه ابن حبان والحاكم ( أي ابتدئ نكاح أربع ، أو أمسك الأربع الأول ) مقول قولهم | في مقام التأويل تفسيرا لقوله صلى الله عليه وسلم ' أمسك إلى آخره ' فسروا الإمساك بالأمر بابتداء | نكاح أربع منهن على تقدير علمه بأنه تزوجهن بعقد واحد لفساد نكاح الكل حينئذ | بقرينة أن إمساكهن لا يجوز بدونه ، فإن الأمر بما يتوقف جوازه على شيء أمر بذلك الشيء | أو بإمساك الأربع الأول على تقدير علمه بأنه تزوجهن بعقود متفرقة ، لأن الفساد حينئذ فيما | بعد الأربع ( فإنه يبعد أن يخاطب بمثله ) أي بمثل هذا الكلام المصروف عن ظاهره إلى | ما يتوقف فهمه على معرفة الشرعيات مخاطب ( متجدد ) دخوله ( في الإسلام بلا بيان ) لما أريد | به ، فإن الظاهر من الأمر بالإمساك استدامة أربع منهن : أي أربع شاء مع عدم القرينة | الصارفة عن الظاهر ، لأن المفروض عدم معرفة المخاطب القواعد الشرعية ، فقوله فإنه إلى آخره تعليل لبعد التأويل ، وقيل في تأييد البعد مع أنه لم ينقل تجديد فقط ، لا منه ولا من غيره أصلا | مع كثرة إسلام الكفرة المتزوجين ( و ) منها قولهم في ( قوله ) صلى الله عليه وسلم ( لفيروز | الديلمي وقد أسلم على أختين : أمسك أيتهما شئت ) حذف مقولهم لوضوحه : أي ابتدئ نكاح | من شئت منهما ، بناء على فرض علمه صلى الله عليه وسلم بتزوجه إياها في عقد واحد ، لأنه لو | تزوجهما في عقدين لبطل نكاح الثانية فقط وتعين إمساك الأولى . قال الشارح ثم هذا اللفظ | وإن لم يحفظ فقد حفظ معناه ، وهو ' اختر أيتهما شئت ' كما هو رواية الترمذي ( أبعد ) خبر | محذوف : أي هذا أبعد من الأول ، وذلك لما فيه من تفسير الإمساك بابتداء النكاح وفرض أنه تزوجهما في عقد واحد ، واطلاعه صلى الله عليه وسلم على ذلك كما في التأويل الأول من | نحو ما ذكر على أحد تقديريه ، وما يحذو حذوه على الآخر ، وهو إمساك أربع معينة لفرض | اطلاعه صلى الله عليه وسلم على أنه تزوجهن في عقود متفرقة مع زيادة شيء آخر هنا ، وهو | التصريح بقوله ' أيتهما شئت ' فإنه يدل على أن الترتيب غير معتبر كذا ذكروا ، وفيه نظر | لأن التخيير المستفاد من أيتهما شئت إذا كان مبنيا على اطلاعه صلى الله عليه وسلم على أنه |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٤٥