تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( ما استقام نظمه للإفادة ولو بتأويل ) فإن المؤول بالتأويل الصحيح قد استقام نظمه للإفادة . | وقال القاضي عضد الدين : المحكم هو المتضح المعنى سواء كان نصا أو ظاهرا ، والمتشابه غير | المتضح المعنى ، ومنهم من قال المحكم : ما استقام نظمه للإفادة وهو حق ، لكن ما يقابله من | المتشابه يكون ما احتمل نظمه لعدم الإفادة . وقال المحقق التفتازاني : والظاهر أن القول | باختلاف نظم القرآن مما لا يصدر عن المسلم ، بل المقابل ما استقام نظمه لا للإفادة ، فيكون | المحكم ما انتظم وترتب للإفادة : إما من غير تأويل أو مع التأويل ، والمتشابه : ما انتظم وترتب | لا للإفادة ، بل للابتلاء * والمراد بالنظم : اللفظ كما في التلويح ( والحنفية أوعب وضعا | للحالات ) من قولهم : وعبه ، وأوعبه ، واستوعبه : أخذه أجمع ، وقوله وضعا تمييز عن نسبة | أوعب إلى ضمير الحنفية ، وقوله للحالات صلة الوضع ، فالمعنى وضعهم الألفاظ الاصطلاحية بإزاء | المعاني الحاصلة من تنوع أحوال الأدلة أوعب ، وأشمل من وضع الشافعية لها : نقل الشارح | عن المصنف أنه قال : ولذا كانê أقسام ما ظهر معناه أربعة متباينة عند المتأخرين ، وعند | الشافعية ليس في الخارج إلا قسمان ، لأن المحكم أعم من الظاهر والنص ، ولا يتحقق إلا | في ضمن أحدهما * والمراد من الحالات حالة احتمال غير الوضعي ، وحالة سوقه لشيء من | مفهومه أو غيره ، وحالة عدم سوقه لمفهومه ، وحالة عدم احتمال النسخ واحتماله انتهى ( وموضع | الاشتقاق يرجح قولهم في المحكم ) أي رعاية المناسبة بين ما اشتق منه الأسامي المذكورة | ومسمياتها يرجح قول الحنفية في المحكم ، وقوله في المحكم إما متعلق بقولهم ، وهو الأقرب ، | أو يرجح ، أو بمحذوف هو صفة المبتدأ ، وذلك لأن ما لا يحتمل تخصيصا ولا تأويلا ولا نسخا | كأن الأحكام فيه أتم وأكمل ، بخلاف ما يحتمل شيئا منها .

بقي أن المصنف لم يذكر لهم المفسر ، وفي المحصول أن له معنيين : أحدهما ما احتاج إلى | التفسير ، وقد ورد تفسيره ، وثانيهما الكلام المبتدأ المستغنى عن التفسير لوضوحه انتهى * | والظاهر أن المصنف لم يلتفت إليه لعدم شهرته عندهم ، على أنه لا حاجة فيه إلى ارتكاب اصطلاح | منهم ، بل اللغة كافية فيه .

( تنبيه ) على تفصيل للتأويل ( وقسموا ) أي الشافعية ( التأويل إلى قريب ) من | الفهم ( وبعيد ) عنه ( ومتعذر ) فهمه ( غير مقبول ) عند الأصوليين ( قالوا ) أي الشافعية ( وهو ) أي المعتذر ( ما لا يحتمله اللفظ ) لعدم وضعه له ، وعدم العلاقة بينه وبين ما وضع له | ( ولا يخفى أنه ) أي ما لا يحتمله اللفظ ( ليس من أقسامه ) أي التأويل ( وهو ) أي التأويل | مطلقا ( حمل الظاهر على المحتمل المرجوح ) على ما مر فلا بد من الاحتمال ولو مرجوحا ( إلا |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٤٤