| ( واقتصر بعضهم ) أي المتقدمين ( في ) تمثيل ( النص ) على إباحة العدد ( على ) ذكر | ( مثنى إلى رباع ) ولم يذكر - فانكحوا إلى مثنى - ، وفي تمثيل النص على التفرقة بين | البيع والربا على ما ذكر حرم الربا ظنا منه أن النص إنما هو مثنى وثلاث ورباع في الأول ، | ( وحرم الربا ) في الثانية ( والحق أن كلا من انكحوا ، واسم العدد لا يستقل نصا إلا بملاحظة | الآخر ) وكذا كل من أحل الله البيع ، ومن حرم الربا لا يستقل نصا على التفرقة إلا بملاحظة | الآخر ( فالمجموع ) هو ( النص ) وذلك لأن التنصيص على عدد معين باعتبار حكم خاص | لا يحصل بمجرد ذكر العدد من غير ذكر المعدود والحكم ، وكذا التنصيص على الفرق | لا يحصل إلا بمجرد حرمة الربا بدون ذكر حل البيع . ( و ) قالت ( الشافعية الظاهر ما ) أي لفظ | ( له دلالة ظنية ) ناشئة ( عن وضع ) كالأسد للحيوان المفترس ، وعلى هذا فالنص ما دل دلالة | قطعية ( أو عرف ) كالغائط للخارج المستقذر إذا غلب فيه بعد أن كان في الأصل للمكان المطمئن | من الأرض ( وإن كان ) الدال المذكور ( مجازا باعتبار اللغة ) يعني أن لفظ الغائط كان في اللغة | موضوعا بإزاء المكان المطمئن الذي هو محل عادة للخارج المستقذر ، وباعتبار هذه العلاقة | كان يستعمل فيه مجازا ، ثم صار لكثرة الاستعمال فيه موضوعا عرفا ، فإن استعمل فيه باعتبار | الوضع العرفي كان حقيقة ، وإن بنى التخاطب فيه على الوضع اللغوي واستعمل فيه باعتبار تلك | العلاقة كان مجازا لغويا ، وقوله عن الخ إن كان من تمام الحد لزم خروج المجاز عن التعريف | وإن كان إشارة إلى التقسيم بعد تمام الحد لم يلزم ، غير أن التقسيم حينئذ لا يكون حاصرا ، | ( ويستلزم ) كونه ظني الدلالة أن يحتمل ( احتمالا مرجوحا ) غير المعنى الظاهري ، وإلا لزم | كونه قطعي الدلالة على المعنى الظاهري ( وهو قسم من النص عند الحنفية ) أي الذي هو ظاهر | عند الشافعية قسم مما هو نص عند الحنفية ، فالظرف متعلق بما يستفاد من قوله من النص ، | والمعنى من المسمى بالنص عندهم ، ويجوز أن يكون ظرفا لكون الظاهر قسما منه ، ومآلهما | واحد * ولما كان يتجه ههنا سؤال ، وهو أن ما دل عليه اللفظ ظنا قد لا يكون مسوقا له ولا | ظاهرا منه بمجرده ، وهما معتبران في النص عند الحنفية مع الدلالة الظنية ، فكل نص دال | ظنا من غير عكس ، فالدال ظنا أعم من النص ، وكيف يكون الأعم قسما من الأخص ؟ | أراد تقييد الأعم بما يستفاد من قوله ( وهو ) أي ماله دلالة ظنية ( ما ) أي لفظ ( كان | سوقه لمفهومه ) ولا شك أن النص كما يكون سوقه لمفهومه كذلك يكون لغير مفهومه كآية | الربا والسرقة ، والجملة إما حال عن قوله هو ، أو مستأنفة لبيان المحكوم عليه بالقسمية ، وهذا | على رأي المتقدمين ، وأما على رأي المتأخرين فالنص اعتبر فيه احتمال التخصيص والتأويل ، |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ١٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي