تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المتأخرين على ما ذهبوا إليه من اعتبار التباين بين الأقسام ، واحتمال النسخ في المفسر ( أن | لا يصح ) تمثيلهم هذا ( لعدم احتمال النسخ ) لكونه من الأخبار ( وثبوته ) أي احتمال | النسخ ( معتبر ) في المفسر ( للتباين ) المعتبر بين الأقسام على رأيهم ( فإنما يتصور المفسر ) | أي تحققه بعد احتمال النسخ فيه ( في مفيد حكم ) أي في لفظ يفيد حكما شرعيا ليمكن نسخه | ( بخلاف المحكم ) فإنه يتحقق في الأخبار أيضا كقوله تعالى ^ ( والله بكل شيء عليم ) ^ ، لأنه ) أي | شرط المحكم بتقدير المضاف ( نفيه ) أي نفي الاحتمال النسخ ، والنفي متحقق في الأخبار * | ( والأولى ) أن يذكر في تمثيل المحكم ( نحو ) قوله صلى الله عليه وسلم ( الجهاد ماض ) منذ بعثني | الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ، ولا عدل عادل : مختصر من حديث | أخرجه أبو داود ، وجه الأولوية أن قصد الأصولي بالذات نحو بيان أنواع ما يدل على الحكم | الشرعي . ( و ) قال ( المتقدمون ) من الحنفية ( المعتبر في الظاهر ظهور ) المعنى ( الوضعي بمجرده ) | أي بمجرد اللفظ الدال عليه ، وقد مر بيانه ( سيق له أولا ) أي سواء سيق اللفظ لذلك | الوضعي أولا ( و ) المعتبر ( في النص ذلك ) أي الظهور المتحقق في ضمن السوق وعدمه ( مع | ظهور ما سيق له ) إذا كان ما سيق له غير معناه الوضعي كآية الربا ، وعدد النساء ( احتمل | التخصيص والتأويل أولا ، وفي المفسر ) المعتبر ( عدم الاحتمال ) لهما مع ظهور معناه الوضعي | والمسوق له سواء ( احتمل النسخ أولا و ) المعتبر ( في المحكم عدمه ) أي احتمال النسخ مع | ظهور ما ذكر ، وعدم احتمال التخصيص ( فهي ) أي الأقسام ( متداخلة ) لكون الأول | يعم الثلاثة الباقية ، والثاني الباقيين ، والثالث والرابع ( وقول فخر الإسلام في المفسر إلا أنه | يحتمل النسخ سند للمتأخرين في اعتبارهم ( التباين ) بينهما ، لأنه لا وجه لاعتبار التباين بين | المفسر والمحكم دون غيرهما ، وإليه أشار بقوله ( إذ لا فصل بين الأقسام ) في اعتبار التباين | وعدمه ( وبه ) أي بقول فخر الإسلام هذا ( يبعد نفي ) اعتبار ( التباين ) بين الأقسام ( عن كل | المتقدمين ) لأن الظاهر عدم مخالفته كلهم ( ولعدم ) اعتبار ( التباين ) بينها ( مثلوا ) أي المتقدمون | ( الظاهر ) أي صوروه بقوله تعالى يا أيها الناس اتقوا ، الزاني ) بحذف العاطف أو بسردهما | على طريق التعداد ، ويؤيد الأول ذكره العاطف في قوله ( والسارق وبالأمر ) بإظهار الباء في | المقدر في المعطوف عليه إشارة إلى كون الأمر ( والنهي ) باعتبار كثرتهما متميزين عن | الأمثلة المذكورة ( مع ظهورما ) أي معنى ( سيق له ) كل واحد من المذكورات : أي مثلوا | بها مع علمهم بكونها نصوصا باعتبار معانيها الظاهرية لكونها مسوقا لها ، فعلم أن المعتبر في | الظاهر عندهم ظهور المعنى سواء كان مسوقا له أولا ، فالظاهر أعم من النص لا مباين له |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٤٠