تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الدلالة ، ولا محظور في أن يخالف فخر الإسلام إذا وافق غيره على أنه يجوز أن فخر الإسلام لما رأى | أن لفظ المفسر يستعمل تارة في هذا ، وتارة في ذاك جعله بإزاء ما يعمهما اصطلاحا منه ولا مشاحه | فيه ( وان ) بين المراد بما فيه خفاء من الأقسام المذكورة ( بظني ) كخبر الواحد وبعض الأقيسة | ( فمؤول ) ذكره تقريبا وتتميما لبيان ما بين منه المراد ( ومع عدمه ) أي عدم اعتبار ظهور ما سيق | له مع عدم احتمال غير النسخ ومع عدم احتماله ، ويفهم هذا من سياق الترقي من الأدنى إلى | الأعلى ، ويحتمل أن يرجع ضمير عدمه إلى مطلق الاحتمال ، وبنفي المطلق يحصل المقصود ( في | زمانه صلى الله عليه وسلم ) قيده بذلك الزمان ، لأن احتماله لا يتصور بعد موته صلى الله عليه وسلم | لانقطاع الوحي ، فجميع السمعيات متساوية في عدم احتماله كما سيذكره ( المحكم ) ولا يخفى | وجه التسمية وهو ( حقيقة عرفية ) مختصة بالأصوليين ( في المحكم لنفسه ) وهو ما لا يحتمل | النسخ لا في زمانه ولا في غيره : كالآيات الدالة على وجود الصانع ووحدانيته وسائر صفاته ، وعلى | الأخبار عما كان أو سيكون عند الجمهور لامتناع التغير في مدلولاتها ولزوم الكذب ( والكل ) | من الأقسام الأربعة وغيرها من السمعيات ( بعده ) صلى الله عليه وسلم ( محكم لغيره ) وهو | انقطاع الوحي * فإن قلت قوله الكل يشمل المحكم لنفسه أيضا * قلت فليشمل ، غاية الأمر | لزوم كونه محكما لنفسه وغيره ( يلزمه ) أي لفظ المحكم عند إطلاقه على المحكم لغيره أو يلزم | المحكم لغيره عند إطلاق لفظ المحكم عليه ( التقييد ) بقيد لغيره ( عرفا ) أصوليا تمييزا بين | الصنفين في اللفظ بعد اشتراكهما في المعنى اللغوي : وهو الإتقان والإحكام المنافي للتغيير والتبديل | وإنما لزم التقييد في الثاني ، لأن الأول أكمل في معنى الإحكام فينصرف المطلق إليه ، ثم قبل | زيادة الوضوح في النص على الظاهر بكونه مسوقا له ، وفي المفسر بكونه لا يحتمل التأويل | والتخصيص ، وأما في المحكم فغير ظاهر ، لأن عدم احتمال النسخ لا يؤثر في زيادة الوضوح في | النص على الظاهر بكونه ، وأجيب بأن المراد بزيادة الوضوح فيه لازمها وهو زيادة القوة ، ثم إذا | كانت الأقسام متمايزة بقيود متباينة ( فهي متباينة ) هذا على ما هو المشهور عند المتأخرين ، | فيشترط في الظاهر عدم السوق ، وفي النص احتمال التخصيص والتأويل : أي أحدهما ، وفي | المفسر احتمال النسخ ، وأما مقتضى كلام المتقدمين فهو أن المعتبر في الظاهر ظهور المراد | سواء سيق له أولا ، وفي النص السوق احتمل أولا ، وفي المفسر عدم احتمالهما احتمل النسخ أولا | على ما سيجيء ( ولا يمتنع الاجتماع ) أي اجتماع قسمين منها فأكثر ( في لفظ ) واحد ( بالنسبة | إلى ما سيق إليه وعدمه ) عطف على الموصول والضمير له ، فالمراد بعدمه ما لم يسق له من باب | ذكر اللازم وإرادة الملزوم مع ظهور القرينة ، ويجوز أن يكون عدمه على صيغة الماضي ، من |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٣٨