تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| رحمه الله ( محتملا ) لغير معناه الظاهر احتمالا مرجوحا ( إن لم يسق ) الكلام ( له ) أي لمعناه | ( أي ليس ) معناه ( المقصود الأصلي من استعماله ) فاسم ليس ضمير المعنى وخبره المقصد ، قيده | بالأصلي لئلا يتوهم أن المراد نفى كونه مقصودا مطلقا ، وهذا هو الموعود بقوله كما سنذكر عند | تعميم المقصد الأصلي وغيره في عبارة المصنف رحمه الله ( فهو ) أي اللفظ ( بهذا الاعتبار ) | أي باعتبار ظهور معناه الوضعي بمجرده إلى آخره ( الظاهر ) أي يسمى به ، ووجه التسمية ظاهر | ( وباعتبار ظهور ما سيق له مع احتمال التخصيص والتأويل النص ) احتمال التخصيص فيما إذا | كان عاما ، وأما التأويل فهو يتحقق في العام والخاص فلا وجه لتخصيص الشارح إياه بالخاص ، | والتأويل من أولت الشيء صرفته ورجعته ، وهو اعتبار دليل يصير المعنى به أغلب على الظن | من المعنى الظاهر ، والنص من نصصت الشيء رفعته ، سمى به لارتفاعه بالنسبة إلى الظاهر | ( ويقال ) النص ( أيضا لكل ) شيء ( سمعي ) أي لكل لفظ سمع من الشارع سواء كان ظاهرا | أولا ( ومع عدم احتماله غير النسخ المفسر ) التفسير مبالغة الفسر : وهو الكشف ، فيراد به | كشف لا شبهة فيه ، ولهذا يحرم التفسير بالرأي دون التأويل لأنه الظن بالمراد ، وحمل الكلام على | غير الظاهر بلا جزم فيقبله الظاهر والنص ، لأن الظاهر يحتمل غير المراد احتمالا بعيدا ، والنص يحتمله | احتمالا أبعد دون المفسر ، لأنه لا يحتمله أصلا : غير أنه يحتمل أن ينسخ ( ويقال ) المفسر | ( أيضا ل ) كل ( ما بين ) المراد منه ( بقطعي مما فيه خفاء من الأقسام الآتية ) للفظ باعتبار خفاء | معناه الوضعي ، والمشكل ما عدا المتشابه منها كما هو المختار من أن المتشابه لا يلحقه البيان في | هذه الدار ، وهو الخفي والمشكل والمجمل * واعترض الشارح على المصنف بما حاصله أن كلام | المصنف يدل على أن بين المعنيين عموما من وجه لاجتماعهما فيما لا يحتمل إلا النسخ ، وقد كان | له خفاء أزيل بقطعي ، وافتراق الأول عن الثاني في غير محتمل لم يكن له خفاء أزيل بقطعي : | وهو يحتمل غير النسخ ، وكلام فخر الإسلام على خلافه حيث قال : وأما المفسر فما ازداد وضوحا | على النص : سواء كان بمعنى في النص أو بغيره بأن كان مجملا فلحقه بيان قاطع فانسد باب التأويل | والتخصيص انتهى ، لأنه يدل على أن له معنى واحدا يعم ما لا يحتمل من الأصل ، وما لا يحتمل | بعد البيان ، وكذا يدل على خلافه على ما في الميزان من أن المفسر كما يقع على ما كان مكشوف | المراد من الأصل بأن لا يحتمل إلا وجها واحدا يقع على المشترك والمشكل والمجمل الذي صار | مراد المتكلم منه معلوما للسامع بواسطة انقطاع الاحتمال والإشكال انتهى * وأنت خبير بأن | المصنف رحمه الله لم يصرح بالنسبة بين المعنيين ، وكلام المتن موافق لما في الميزان ، فإنه وإن لم | يصرح بكونه مكشوف المراد من الأصل ، لكنه يفهم من قرينة التقابل وكونه من أقسام ظاهر

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٣٧