تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( ولآخر ) كعمرو وعدم كونه برمته لواحد ( غير مقبول ) بعد التمسك باستعمال الفصحاء | ( وقد حكى نفيه ) أي نفي الحصر المذكور ( وإثباته مفهوما ومنطوقا ) فهذه ثلاثة مذاهب | ( واستبعد ) إثباته منطوقا ( لعدم النطق بالنافي ) أي إنما يدل على نفي العلم عن غير زيد | مثلا ( وعلمت في إنما أن لا أثر له ) أي لعدم النطق بالنافي المعهود كما ولا بعد وجود موجب | الانتقال من وضع إنما لمجموع النفي والإثبات ( بل وجهه ) أي وجه هذا الاستبعاد ( عدم | لفظ يتبادر منه ) النفي أو المجموع باعتباره ( لأن اللام ) في العالم زيد ( للعموم ) وشمول اللفظ بجميع | أفراد المسمى ( فقط ) فليس النفي جزء مفهومها ، لكنه يلزم لما ذكره بقوله ( فإنما يثبت ) النفي | عن الغير حال كونه ( لازما لإثباته ) أي إثبات الجنس برمته لواحد ، أو لإثبات النفي المذكور | والإضافة بأدنى ملابسة ( بخلاف إنما ) فإنه يتبادر منه النفي كالإثبات ( وما نسب إلى المنطقيين | من جعلهم إياه ) أي ذا اللام التي للعموم ( جزئيا ) أي غير مستغرق لأفراده لعدم اعتبارهم | اللام سور الكلية ( ينفيه ) خبر الموصول ، والضمير المنصوب له ، والمرفوع قوله ( ما حقق ) في | المنطق ( من أن السور ما دل على كمية ) أفراد ( الموضوع ) كلا أو بعضا ، ولا شك أن اللام | تدل ( فذو اللام مسور بسور الكلية ) فهي كلفظة كل . |

| التقسيم الثاني

| من التقسيمات المذكورة في عنوان هذا الفصل ( باعتبار ظهور دلالته ) أي اللفظ المفرد | ومراتبها في الظهور ( إلى ظاهر ونص ومفسر ومحكم ) متعلق بمحذوف تقديره التقسيم الثاني | تقسيم اللفظ باعتبار ظهور دلالته إلى ظاهر وكذا وكذا ( فمتأخروا الحنفية ) أي فقال متأخروهم | ( ما ظهر معناه الوضعي ) قد عرفت أن الوضعي ما للوضع مدخل فيه ، فدخل المعنى المجازي أيضا | ( بمجرده ) أي ظهر وفهم من غير خفاء بمجرد سماع اللفظ ، ظاهر هذه العبارة خروج المجاز ، | لأن ظهور معناه بالقرينة لا بمجرد اللفظ ، لكن لا يجوز أن يكون المراد بمجرد اللفظ مع ما لا بد | منه في دلالته من غير احتياج إلى أمر مستقبل من كلام أو دليل عقلي ، وأما القرينة فهي | كالعلم بالوضع في فهم الموضوع له من اللفظ . قال ابن الحاجب : ما دل دلالة ظنية ، أما بالوضع | كالأسد ، أو بالعرف كالغائط انتهى ، وفسر القاضي مراده بقوله كالأسد للحيوان ، وأما بعرف | الاستعمال كالغائط للخارج المستقذر ، وقال المحقق التفتازاني ههنا : وظاهر كلام المصنف | رحمه الله أن قولنا إما بالوضع أو بالعرف من تمام الحد احترازا به عن المجاز ، وبه صرح الآمدي |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٣٦