| من أن سبب الحرية في المدبر القول المذكور ، لأنها تثبت بعد الموت ، ولا ثبوت بلا سبب ، | ولا سبب غيره ، فإما أن يجعل سببا في الحال ، أو بعد الموت ، ولا سبيل إلى الثاني ، لأن الموت | سالب الأهلية ، وسبب التصرف لا ينعقد إلا من أهله ( لكنهم ) أي الحنفية ( يجيزون بيعه | قبل الغد ، والأجوبة عنه ) أي عن الأشكال على الفرق والخطر وعدمه بالوجهين المذكورين | ( ليست بشيء ) منها كون الغد كائنا لا محالة لجواز قيام القيامة قبله ، ورد بأنه إنما يستقيم | إذا كان التعليق بعد أشراط الساعة ، ومنها أن الكلام في الأغلب فيلحق النادر به ، ورد | بأنه اعتراف بالإيراد على أن التعليق بمثل مجيء الغد ورأس الشهر غير نادر إلى غير ذلك | ( وقيل ) في دفع ما ذكر من استلزام الفرق بالخطر وعدمه المحذورات المذكورة ( المراد بالسبب | في نحو قولنا المعلق ليس سببا في الحال ) أي في حال التعليق قبل وجود المعلق به ( العلة ) | اعتبروا في حقيقة العلة ثلاثة أمور : إضافة الحكم إليها كما يقال قتله بالرمي ، وعتق بالشراء | وهلك بالجرح ، أو كونها موضوعة له شرعا ، وتأثيرها فيه وحصوله معها في الزمان ، وفي | حقيقة السبب أن يكون طريقا للحكم من غير تأثير ومن غير أن يضاف إليه وجوبا أو وجودا | ويطلق اسم كل منهما عن الآخر لما بينهما من المناسبة ( وفي المضاف السبب المفضي ) | معطوفان بعطف واحد على قوله في نحو قولنا ، وقوله العلة على مذهب الأخفش ، أو من عطف | الجملة على الجملة بحذف المبتدأ مع ما يتعلق به : أي المراد بالسبب في قولنا المضاف سبب في الحال | السبب المفضي إلى الحكم من غير تأثير ( وهو ) أي السبب المفضي ( السبب الحقيقي ) | اصطلاحا كما مر ( وحينئذ ) أي وحين إذ اختلف مورد النفي والإثبات بأن نفى عن | السبب المعلق السببية بمعنى علية العلية ، وأثبت للمضاف بمعنى الإفضاء على الوجه المذكور | و ( لا خلاف ) في المعنى بين المعلق والمضاف باعتبار النفي والإثبات ، فلا يتوجه أنه لا فرق | بينهما في الانعقاد سببا ، وعدمه فيما إذا كان ما به التقييد أمرا كائنا لا محالة أو مشكوك | الوجود فلم فرقتم بينهما ؟ لأنا لم نفرق بينهما ، بل نفينا العلية عن المعلق ، ولم نثبتها للمضاف ، | وأثبتنا الإفضاء للمضاف وما نفيناه عن المعلق ( وارتفعت الاشكالات وصدق أن المضاف | ليس سببا أيضا في الحال ) كما أن المعلق ليس سببا في الحال ( بذلك المعنى ) أي بمعنى العلة | كما عرفت ( إلا أن اختلاف الأحكام حيث قالوا : المضاف سبب في الحال فجاز تعجيله ) أي | تعجيل موجب حكمه إذا كان عبادة بدنية أو مالية أو مركبة منهما كما هو قول أبي حنيفة | رحمه الله وأبي يوسف ، لأنه تعجيل بعد وجود سبب الوجوب ، خلافا لمحمد رحمه الله فيما عدا | المالية ، ولزفر في الكل ( والمعلق ليس سببا في الحال فلا يجوز تعجيله بنفيه ) خبران : أي |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ١٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي