تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كالتعليق المانع من انعقاد السبب المعلق بالشرط كما عرفت ، وعدم المانع مع وجود المقتضى وهو | التكلم بالسبب بلا تعليق يقتضى تحققه ، غاية الأمر تأخير الحكم المسبب إلى وجود الوقت المعين | الذي هو كائن لا محالة ( إذ الزمان من لوازم الوجود ) الخارجي فالإضافة إليه إضافة إلى ما قطع | بوجوده ، وفي مثله ما يكون الغرض من الإضافة تحقيق المضاف إليه ( ويرد ) على القول بأن | اليمين إعدام موجب المعلق أنه لا يصح على إطلاقه بل ( كون اليمين توجب الإعدام ) لما ذكر | إنما يصح ( في المنع ) أي فيما إذا كان المقصود من اليمين المنع عن إيقاع ما عقدت للاحتراز | عنه ، و ( أما ) إذا قصد بها ( الحمل ) على الإثبات بما عقدت لقصد تحصيله ( فلا ) توجب الإعدام وهو | ظاهر ( كأن بشرتني بقدوم ولدي فأنت حر ) فإن غرض المتكلم فيه حث عبده على المبادرة إلى | البشارة ( فالأولى ) في التفرقة بين المعلق والمضاف ، والقول بأن الأول يمنع السبب عن الانعقاد | دون الثاني أن يقال ( الفرق ) بينهما حاصل ( بالخطر وعدمه ) أي بأن وجود الشرط المعلق به | السبب على الخطر فهو بين أن يوجد ، بخلاف الوقت المضاف إليه السبب فإنه كائن لا محالة لما | عرفت ، وإذا كان وجود الشيء مشكوكا فيه فانعقاده سببا أولى بذلك ، والإضافة إلى الكائن | لا محالة لا تورث شكا في وجود المضاف : فلا يمنعه عن الانعقاد شيء ، لأن الأصل عدم مانع | آخر * فإن قلت في الإضافة يثبت الحكم في المستقبل إذا بقي المحل ، فأما إذا لم يبق فلا ، فكيف | ينعقد المضاف سببا مع التردد في وجود مسببه بسبب التردد في وجود محل ذلك المسبب * | قلت الأصل في الشيء الثابت البقاء ( ثم ) إن الفرق بالخطر وعدمه ( يقتضي كون ) | أنت حر ) ( يوم يقدم فلان كان قدم ) فلان ( في يوم ) كذا لاشتراكهما في البناء على الخطر ، وإن | سمي الأول إضافة ، والثاني تعليقا ، لأن العبرة بالمعاني ، ولا فرق بينهما معنى لتوقف الحرية | في كل منهما على ما لا يعم وجوده ، لأن اليوم المقيد بقدوم فلان مشكوك الوجود باعتبار | قيده ( ويستلزم ) أيضا ( عدم جواز التعجيل ) بالصدقة ( فيما لو قال علي صدقة يوم | يقدم فلان ) أي في صدقة فرض إيجابها يوم قدوم فلان في القول المذكور ( وإن كان ) | كل من القيدين متلبسا ( بصورة إضافة ) لأنه لا عبرة بصورته بعد ما ظهر عدم الفرق بينه وبين | المعلق بالشرط في معنى الخطر ، وهو يستلزم عدم انعقاد السبب والأداء قبل انعقاد السبب | غير جائز اتفاقا ( و ) كذا يستلزم ( كون إذا جاء غد فأنت حر كإذا مت فأنت حر ) | في انعقاد سبب الحرية في كل منهما ( لعدم الخطر ) المانع عن الانعقاد ( فيمتنع بيعه قبل | الغد كما يمتنع ) بيعه ( قبل الموت لانعقاده ) أي انعقاد إذا جاء غد إلى آخره كانعقاد أنت حر إذا مت ( سببا في الحال ) أي بمجرد التكلم قبل مجيء الغد والموت ( على ما عرف ) |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٢٩