تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تضمنه الشرط ، فالثبوت والانتفاء حكمان شرعيان ثابتان باللفظ منطوقا ومفهوما * ذكر السيد | الشريف أن هذا ظاهر ما ذهب إليه السكاكي لأهل العربية ، فإن عندهم على ما ذكره المحقق | التفتازاني الحكم في الجزاء والشرط قيد له بمنزلة الظرف والحال حتى أن الجزاء إذا كان خبرا ، | فالشرطية خبرية وإلا فإنشائية ، فالقول بمفهوم الشرط يتفرع على هذا المذهب ، كذا قيل ، | ولا يظهر مدافعة ما نقل عن المحقق لكلام السكاكي فتأمل * فإن قلت عرفنا تفرع كون عدم | الحكم حكما شرعيا على إفادة الجزاء حكمه على عموم التقادير ، وتحصيص الشرط ، إذ حاصله قصر | الحكم على تقادير ، وهو مركب من حكمين : أحدهما أن الحكم ثابت مع تقاديره ، والثاني | أنه منتف فيما عداها ، لكن ما عرفنا تفرع كون الشرط غير مانع من انعقاد السبب عليه * | قلت يمكن أن يقال لما تربت على الشرط التأثير المذكور ناسب أن يجعل سببا متراخيا عنه الحكم | لا أمرا خاليا عن السببية فتأمل جزاءه ( وأهل النظر ) وهم المنطقيون ، وفي هذا التعبير | إشعار بأن الصواب ما ذهبوا إليه كما هو التحقيق ( يمنعون إفادته ) أي الجزاء ( شيئا ) من | الحكم ( حال وقوعه ) أي الجزاء جزءا * والمراد بالأول ذاته ، وبالثاني وصفه ، يعني في | زمان اتصافه بالجزائية ، وأما إذا استعمل بلا تقييد بالشرط فيفيد الحكم كسائر الجمل ( بل | هو ) أي الجزاء ( حينئذ ) أي حين كونه جزءا ( كزاي زيد ) في أنه ( جزء الكلام | المفيد ) أي للحكم ، وليس بمفيد له استقلالا ، وليس التشبيه من كل وجه ، فلا يتجه أن ليس | في المشبه به دلالة أصلا ، بخلاف المشبه ( فضلا عن إيجابه ) أي الجزاء الحكم ( على عموم | التقادير ) حتى يكون الشرط مخصصا ، لذلك العموم ، وفضلا ينصب بمحذوف ، ويتوسط | بين أدنى وأعلى بعد نفي صريح ، أو ضمني تنبيها بنفي الأدنى ، واستبعاده على نفي الأعلى ، | واستحالته ، وضمير ناصبه بمضمون المنفية ، نحو : فلان لا ينظر إلى الفقير ، فضلا عن الإعطاء ، | من فضل عن المال إذا ذهب أكثره وبقي أقله ، والمعنى نفي عدم النظر عن الإعطاء ، ولا يخفى | ما فيه من التهكم ( والمجموع ) أي مجموع الشرط والجزاء عندهم ( يفيد حكما مقيدا بالشرط ) | وذلك الحكم المقيد ما يستفاد من قوله ( فإنما دلالته ) أي المجموع ( على الوجود ) أي على | مضمون الجزاء ( عند وجوده ) أي وجود مضمون الشرط ( فإذا لم يوجد ) الشرط ( بقي ما قيد ) أي الحكم الذي قيد ( وجوده بوجوده ) أي الشرط ( على عدمه الأصلي ) متعلق | بقوله بقي وذلك لأن الأصل في الحكم العدم ، ولم يوجد ما يخرجه عن الأصل إلا الحكم | بوجوده عند وجود الشرط ، ولم يوجد الحكم بوجوده عند عدم الشرط ليخرج هو أيضا | عن العدم الأصلي . فالقول بعدم مفهوم الشرط متفرع على هذا التحقيق * وحاصل تحقيق السيد |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٢٢