تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كما يفهم مما قبل ( والخلاف المشار إليه ) بقوله الشرط مانع إلى آخره ( هو أن اللفظ الذي | ثبتت سببيته ) مشروعيته ( شرعا ) أي ثبوتا شرعيا ، أو سببية شرعية ( لحكم ) كأنت طالق | لإنشاء الطلاق ( إذا جعل جزاء لشرط ) كان دخلت الدار فأنت طالق ( هل يسلبه ) أي | الجعل المذكور المجعول جزاء ( سببيته ) الثابتة شرعا ( لذلك الحكم ) المسبب شرعا ( قبل | وجود الشرط ) ظرف للسبب ( كأنت طالق و ) أنت ( حرة ) مثل اللفظ الثابت سببيته شرعا ، | وإليه أشار بقوله ( جعل ) شرعا ( سببا لزوال الملك ) أي ملك النكاح والرقبة ( فإذا دخل الشرط ) | على السبب المذكور ( منع ) دخوله عليه ( الحكم ) عن الانعقاد ( عنده ) أي عند الشافعي | ( فقط ) لا السبب ، فلا يسلب سببيته قبل وجود الشرط ، فغايته تأخير انعقاد الحكم إلى | وجوده ( وعندنا منع ) دخوله عليه ( سببيته ) أي السبب المذكور ، فيلزم منع الحكم | بالطريق الأولى ( فتفرعت الخلافيات ) المذكورة ، ولا يخفى عليك أن منشأ الغلط اشتراك | الخلافيتين في أمر التعليق بالشرط ، وذكر السبب شرعا ، وعدم الحكم بانتفاء الشرط | وعدم الفرق بين السبب فما نحن فيه ، وهو الشرط ، والسبب المذكور في تلك الخلافية ، وهو | السبب الشرعي الواقع جزاء الشرط ، وأن عدم سبب الشرط سببه سبب الحكم شرعا لا يستلزم | كون عدم الحكم عند عدم الشرط حكما شرعيا لا عدما أصليا ، ولا مناسبة بينهما ، ثم لما بين | عدم بناء الخلاف فيما نحن فيه على ما ذكر أراد أن يبين مناسبة أخرى بينهما ، فقال ( وإنما | يتفرعان معا ) أي الخلاف الذي نحن بصدد بيانه ، وما جعله الغالط مبني له ( على الخلاف في | اعتبار الجزاء ) حال كونه جزءا ( من التركيب الشرطي ) والاعتبار لتضمنه معنى الجعل يتعدى | إلى مفعولين ، فالأول ما أضيف إليه ، والثاني قوله ( يفيد ) أي الجزاء ( حكمه على عموم | التقادير ) ويحتمل أن يكون قوله يفيد استئنافا لبيان الاعتبار كأن سائلا قال كيف الخلاف في | اعتباره ، فقال هل يفيد الجزاء الذي هو سبب شرعي لحكم حكمه على جميع التقادير أم لا بأن | يدل من حيث ذاته مع قطع النظر على تقييده بالشرط على ثبوت حكمه في جميع الأوقات باعتبار | جميع أحواله وأوضاعه غير أنه ( خصصه الشرط ) أي خصص الشرط عمومه المستفاد منه | ( بإخراج ما ) أي بإخراج التقادير التي هي ( سوى ما تضمنه ) الشرط من التقادير الحاصلة مع وجود الشرط ( عن ثبوت الحكم معه ) كلمة عن متعلقة بالاخراج ، وضمير معه راجع إلى ما سوى الشرط ، يعني يخرج الشرط ما سوى متضمنه عن أن يثبت الحكم معه ، فيلزم إفادة الشرط نفي الحكم عند التقادير المخرجة ( فيكون النفي ) أي نفي حكم الجزاء عند عدم الشرط | ( مضافا إليه ) أي الشرط ( لأنه ) أي الشرط ( دليل التخصيص ) أي تخصيص الحكم بما |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٢١