تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطليموس الثامن 117-107ق.م

فكان ملكا على القيروان، ولما سمع بموت أخيه فيسكون تزوج بأخته كليوبترة التي كانت زوجة أخيه المتوفى، وذبح يوم عقده ابنها على حجرها، ثم تزوج بابنتها أيضا، وانهمك على اللذات والمعاصي، فبغضته الرعية، ففر هاربا إلى جزيرة قبرص، وخاف أن يمتلك ابنه المملكة، فأرسل إليه ولما حضر عنده أمر بذبحه، ووضعه بزنبيل وأرسله إلى زوجته كليوبترة، ولما نظرت ما حصل بابنها جهزت عساكر وتحاربت مع عمها الذي هو زوجها، فهزمها وتولى على مصر ثانيا.

بطليموس التاسع 107-88ق.م

ويلقب أيضا بالأرقط؛ لأنه كان له علامة في وجهه، وكان الملك مبغوضا عند أمه؛ لأنه كان عازما على قتلها بالسم، فقومت عليه الأهالي، ففر هاربا إلى جزيرة قبرص وأخفى نفسه، فجاءت أمه وألبست التاج لأخيه الأصغر المدعو الإسكندر الثاني.

بطليموس العاشر 81ق.م

ومكثت أمه تحاربه وهو في جزيرة قبرص، فكانت تارة تغلبه وتارة يغلبها، ثم قتلها ابنها الإسكندر المذكور وأراح العباد منها، ونبش قبر الإسكندر الأكبر، وأخذ التابوت الذهب الذي كان مدفونا فيه، ووضع تابوتا بدله من البلور؛ فلذا بغضته الأهالي، وأحضروا أخاه بطليموس الزامر ملكا محل أخيه، ومات سنة 80ق.م.

بطليموس الحادي عشر 80-52ق.م

ويلقب بالزامر، سمي بذلك الاسم لتولعه بسماع المزمار، وكان بينه وبين أخيه الإسكندر اضطرابات عظيمة وحوادث جسيمة إلى أن مات الإسكندر سنة 80ق.م، ولما انفرد بطليموس الزامر بالحكم تعاهد مع بومبيوس ويولص قيصر ملكا روما ودفع لهما مبلغا جسيما، وتحصل على هذه الأموال بزيادة الجزية، فبغضته الأهالي ففر هاربا من مصر، ثم عاد مع جيش روماني وقتل الأمراء وأعيان مملكته واستولى على أمتعتهم.

بطليموس الثاني عشر والثالث عشر وكليوبترة الكبيرة

تولى بطليموس الثاني عشر على مصر سنة 52ق.م وهو قاصر مع أخته كليوبترة، فبغضها الأهالي فهربت إلى الشام، وبقي بطليموس الثاني عشر حاكما وحده، وفي هذه المدة قامت فتنة بين ملكي روما وهما يولص قيصر وبومبيوس قيصر، ولما انهزم بومبيوس فر إلى مصر واحتمى عند بطليموس الثاني عشر، فما كان منه إلا أن قتله وبعث رأسه إلى يولص قيصر، فشق عليه ذلك الأمر، وأمر بإحضار بطليموس الثاني عشر وأخته كليوبترة، وحبسهما عنده، فالتمس أهل الإسكندرية من يولص قيصر أن يرسل لهم بطليموس ليكون حاكما عليهم، ولأجل أن ينتقموا من كليوبترة فامتنع من ذلك، فوقع الحرب بين أهالي الإسكندرية والملك يولص قيصر، فغلبوه وأرادوا أن يأخذوا سفنه فأحرقها بيده أيضا ، واشتعلت نيرانها من البحر حتى وصلت إلى القصر الملوكي، ومنه اتصلت إلى كتبخانة الإسكندرية، ثم إن مدينة روما لما استشعرت بذلك أرسلت إلى يولص قيصر عددا من العساكر، فانتصروا على المصريين، وبعد ذلك أطلق لهم يولص قيصر بطليموس الثاني عشر، ولما خرج من عنده جهز عساكر بحرية، فانهزم أمام خصمه، فأخذه وقبض عليه وأغرقه هو وعساكره في النيل، وعاد يولص قيصر إلى بلاده سالما سنة 48ق.م.

وأمر يولص قيصر بطليموس الثاني عشر وكليوبترة أن يحكما بالاشتراك، ومات بطليموس مسموما سنة 44ق.م فتزوجت أخته بأنطينيوس ملك روما، فكان له شريك في الملك يدعى أقطاوس فحصل بينهما مثل ما حصل بين يولص قيصر وبومبيوس، فانهزم أنطينيوس، ورجعت كليوبترة من الشام إلى مصر، وأرسلت لزوجها تعلمه أنها قتلت نفسها، فلما بلغه الكلام قتل نفسه، ودخل أقطاوس مصر، ولما استشعرت بذلك قتلت نفسها بثعبان، وقيل إنها قتلت نفسها حينما لم يقبل أقطاوس أن يتزوج بها وذلك سنة 31ق.م، ومن ذلك الوقت صارت مصر إقليما رومانيا.

الفصل السادس

| في تاريخ قدماء الرومان

(1) تأسيس مدينة روما

اعلم أن اللذين أسسا مدينة روما هما «رومولوس» و«ريموس»، من سلالة ملوك «ألب لالنغ» سنة 753ق.م، ووضعا هذه المدينة على نهر التبر، ثم جعلاها بعد ذلك تختا لملكهما، ثم قتل «رومولوس» أخاه «ريموس» وانفرد بالحكم، واشتغل بالجهاد والحروب مع من جاوره من الأمم لا سيما السابينيين، فإنه قتل رجالهم وسبى نساءهم وأدخلهم تحت طاعته، ثم قسم الأراضي بين رعاياه، وأسس مجلسا مكونا من مائة عضو، وسماه مجلس السناتو - أي مجلس الأعيان - ليقوم بخدمة المملكة، وقسم الأهالي ثلاثة أقسام؛ أشراف الناس، والشوالية، وهم اللذين يخرجون إلى الحرب بخيولهم. وفقراؤهم وعامتهم، ثم تجبر وتنمرد، فقتله أرباب المجلس، وأشاعوا أنه رفع إلى السماء، فعبدوه وسموه «كيرينوس»، وذلك سنة 716ق.م.

إتحاف أبناء العصر بتاريخ ملوك مصر · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف أبناء العصر بتاريخ ملوك مصرص ٤٨