تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1: 277

وينهى عن ولاية الشئون العامة إمارة أو إمامة أو خطابة:

أنهاك أن تلي الحكومة أو ترى

حلف الخطابة أو إمام المسجد

وذر الإمارة واتخاذك درة

في المصر تحسبها حسام المنجد

تلك الأمور كرهتها لأقارب

وأصادق فابخل بنفسك أو جد

1: 234

ويرى أن العلا جملة يجلب الشر:

والشر يجلبه العلاء وكم شكا

نبأ علي ما شكاه قنبر

1: 263

ويحذر من لصوص الأماني وويلات النفس بها:

فاحذر لصوص الأماني فهي سارقة

ردت عن الدين قلب المرء منقوبا

1: 86

فويح النفس من أمل بعيد

لأية غاية في الأرض تجري

1: 322

ويحرض على أعمال النسك ومظاهر الزهد؛ من مشاركة الفرس الشعير إذا غلا البر، والتحلية بالزبيب، والائتدام بالزيت، والشرب في الفخار، والاكتفاء بالساتر من الثياب، وما إلى ذلك، وترى هذا في نثره إذ يقول: «بلغة من المأكل وحاجب من السترات ومذهب للظمأ من الأفواه خير من مال غمر ونهي وأمر وعسل وخمر.» فصول 391.

كما تقرؤه في شعره:

وإذا غلا البر النقي فشارك ال

فرس الكريم وساو طرفك تمجد

واجعل لنفسك من سليط ضيائها

أدما ونزر حلاوة من عنجد

24

وارسم بفخار شرابك لا ترد

قدح اللجين ولا إناء العسجد

يكفيك صيفك من ثيابك ساتر

وإذا شتوت فقطعة من برجد

25

1: 234

جشب كفاك مطاعما وعباءة

أغنتك أن تتخير الأوبار

1: 270

وأنت إذا استعملت أكواب عسجد

أسأت ويجزيك الإناء من الصفر

1: 308

قض الزمان بأجمال وتمشية

للأمر إن وراء الروح مغولها

والورد يكفيك منه شربة حملت

في الركب إن منعتك الأرض جدولها

2: 171

وإن طلب الرزق طالب فليطلبه في الروض لا في الوغى بأسنة ومناصل، وليتشبه بالطير تغدو خماصا وتعد اليسار ملء الحواصل:

واطلب الرزق بالمرور من الشجراء

لا من أسنة ومناصل

وتشبه بالطير تغدو خماصا

وتعد اليسار ملء الحواصل

2: 216

ولا يتطلع المتنسك لجمال فهذا مفسد لنسكه:

إذا قيل إن الفتى ناسك

ورام الجمال فلا نسك له

2: 181 •••

وحين يرشد إلى ذلك لا يترك أن يصف أمر نفسه في النسك وأنه فعل مثل هذا الذي نصح به، فأبو العلاء في قوله رجل لا يحب ولا يكره، عاش من أيسر حل وتشبه بظل:

يا صاح ما أهوى وما أقلي

ثقلي علي فلا تزد ثقلي

2: 206

عشت من أيسر حل

وتشبهت بظل

2: 206

يفرح باليسير ويقنع:

من مذهبي ألا أشد بفضة

قدحي ولا أصغي لشرب معوج

لكن أقضي مدتي بتقنع

يغني وأفرح باليسير الأروج

هذا ولست أود أني قائم

بالملك في ثوبي أغر متوج

1: 173

فيقنعه ستره ودفئه قد شرب بالخزف وتغنى في الأمور، فنابت قدماه عن المركب:

مقنعي من الزمان ستري ودفئي

من لباس راق العيون وفرش

قد شربت المياه بالخزف الوخ

ش فأغنى عن محكمات بخرش

26

وتغنيت في الأمور فنابت

قدماي عن ركوب دهم وبرش

2: 54

قوته غناه، وطمره ساتره، والتقى كنزه:

قوتي غناي وطمري ساتري وتقى

مولاي كنزي وورد الموت موعودي

2: 230

لباسه ليس بالملون، وقوته يأبى مثله الفصيح والألكن:

لباسي البرس فلا أخضر

ولا خلوقي ولا أدكن

27

وقوتي الشيء أبى مثله

فصيح هذا الخلق والألكن

2: 287

قد ترك أعمال الدنيا لا يحفر بئرا ولا يعرش نخلا ولا ولا ...

ما أنا بالواغل يوما على الش

رب ولا مثلي بالوارش

28

لا أعرش الجفر ولا النخل في ال

دنيا وما تبقى يد العارش

2: 53

| تحريم الحيوان

وإذا نظرنا إلى النسك والزهد نظرة خاصة تفصيلية، فسنجد أبا العلاء يكره الذبح والدم؛ إذ يقول ناثرا: إذا غمس القوم أيديهم في الدم؛ فاغمس يدك في ماء الغدير. فصول: 129.

وعنده أن لا نسك للأسد ما دامت تخافه النعم والوحش:

ما دامت الوحش والأنعام خائفة

فرسا فما صح أمر النسك للأسد

1: 227

ويكفيه إدام الزيت، لم يرق له دم ولا مس الروح بسبب جريه ألم:

يكفيك أدما سليط ما أريق له

دم ولا مس روحا إذ جرى ألم

2: 229

فهو يعيب على الناس أكل أكباد الحيوان وطلبهم الممنع من هذه الأكباد:

ولم تكفكم أكباد شاء وجامل

ووحش إلى أن رمتمو كبد الضب

رأي في أبي العلاء: الرجل الذي وجد نفسه · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رأي في أبي العلاء: الرجل الذي وجد نفسهص ٩