تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19

وأما في الشعر فهو المفضل عيش الفاقة على عيش الغنى، وزي الراهب على زي الملك:

وأفضل من عيش الغنى عيش فاقة

ومن زي ملك رائق زي راهب

1: 980

ويأمر بالارتياح إلى النسك وأصحابه:

إلى النسك ارتح وأصحابه

إذا فاتك القوم لم يرتح

1: 187

ويجعل النسك فوزا يأمر به:

ففوزوا بنسك في الحياة وثبتوا

لأقدامكم في الأرض قبل انهيارها

1: 130

وعصا النسك عنده أحمى من رمح عامر العامري وأشرف من قوس حاجب بن زرارة:

عصا النسك أحمى ثم من رمح عامر

وأشرف عند الفخر من قوس حاجب

1: 96

وهو يبين هذا النسك، فيرى أن الحق منه ما كان عن يسر في صحة واقتدار، وذلك هو الدين عنده:

الدين هجر الفتى اللذات عن يسر

في صحة واقتدار منه ما عمرا

1: 295

ويكون النسك والمرء شارخ، أما التنسك بعد سن الأربعين فضرورة:

تنسكت بعد الأربعين ضرورة

ولم يبق إلا أن تقوم الصوارخ

فكيف ترجى أن تثاب وإنما

يرى الناس فضل النسك والمرء شارخ

1: 188

ولا قيمة عند هذا الزاهد لكل ما تعطى وتملك من حطام:

وتضن بالشيء القليل وكل ما

تعطى وتملك ما له مقدار

1: 267

وأهون بالمال عنده:

والمال كالتابع أهون به

ورب يسر في قوام العدم

2: 277

وعنده أن الغنى أصناف ثلاثة: فالغنى الأكبر هو الموت، والغنى الأوسط القناعة، وثالثهما غنى المال، فاستغن عن المحظور بالمباح.

20

وهو يسوي بين الغنى والفقر

وإن الغنى والفقر في مذهب النهى

لسيان بل أعفى من الثروة العدم

سقط الزند 3: 51

الفقر أروح في الحياة من الغنى:

والفقر أروح في الحياة من الغنى

والموت يجعل خائلا كمخول

21

2: 201

والفقير أقل الناس هموما وحسرة كفاقد الرشد:

أقل بني الدنيا هموما وحسرة

فقيد غنى للمال والرشد عادم

2: 226

وقد احتقر أصحاب التنعم وعدهم نعاما:

كأن ذوي التنعم في البرايا

نعام راح يلتقط الهبيدا

1: 218

وهتف المعري هتفة أشبه بهتاف المسيح - عليه السلام: من شاء التخلص من أذى الدنيا فليحط أثقاله وليتبعني:

حياة وموت وانتظار قيامة

ثلاث أفادتنا ألوف معان

فلا تمهرا الدنيا المروءة إنها

تفارق أهليها فراق لعان

ولا تطلباها من سنان وصارم

ضراب بيوم أو بيوم طعان

وإن شئتما أن تخلصا من أذاتها

فحطا بها الأثقال واتبعاني

2: 310

لو أن كل نفوس الناس رائية

كرأي نفسي تناءت عن خزاياها

وعطلوا هذه الدنيا فما ولدوا

ولا اقتنوا واستراحوا من رزاياها

2: 350

وحول بلباقته اللفظية أسماء الجواهر والمعادن إلى ألم وإيذاء، فقال في ذلك ناثرا:

الفضة تفض خاتم الديانة، والدر يدر المعصية، والنضار يترك الأوجه غير نضرات

22

كما يقول شاعرا:

وما نلت مالا قط إلا ومال بي

ولا درهما إلا ودر بي الهم

سقط 2: 51

ما فضة الإنسان إلا فضة

والتبر تتبير وجدك ظاهر

والدر در للهموم تسره

إن الجواهر بالأذاة جواهر

1: 265

وحصلت من ورق على ورق

بيض يشق متونها الحبر

فضت نهاك بفضة سبكت

ولقد قضى بتبارك التبر

1: 278

وطالما هون أبو العلاء من أمر الملك:

لكون خلك في رمس أعز له

من أن يكون مليكا عاقد التاج

الملك يحتاج آلافا لتنصره

والميت ليس إلى خلق بمحتاج

1: 170

فعنده أن المليك هو الفقير المحتاج:

والملك فينا هو الفقير لما

يلزمه من معونة الخدم

2: 273

وهو يحرض على ترك لذات الملوك لهم:

فاترك لأهل الملك لذاتهم

فحسبنا الكمأة والأحبل

23

1: 162

وكره لنفسه أن يكون ملكا وجهر بذلك مرارا:

وما أختار أني الملك يجبى

إلي المال من مكس وخرج

1: 171

أسر أن كنت محمودا على خلق

ولا أسر بأني الملك محمود

لا كانت الدنيا فليس يسرني

أني خليفتها ولا محمودها

1: 208

محمودنا الله والمسعود خائفه

فعد عن ذكر محمود ومسعود

1: 230

فمن مبلغ عني المآلك معشرا

عليا ومحمودا وخانا وآلكا

فما أتمنى أنني كأجلكم

ولكن أضاهي المقترين الصعالكا

2: 132

ويرى رفض السيادة على الناس ولو سودوا الشخص لأنهم أشرار:

لا خير في الناس إن ألقوا سيادتهم

إليك طوعا فخالفهم ولا تسد

رأي في أبي العلاء: الرجل الذي وجد نفسه · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رأي في أبي العلاء: الرجل الذي وجد نفسهص ٨