تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1: 95

ولو أنصفوا لأعفوا لحوم السوام من الطبخ والإغلاء والإنضاج:

لو أنصفوا نزهوا سوامهمو

عن غليان الكسور في البرم

1

2: 272

وهم بأكلهم اللحوم يجعلون أجوافهم مقابر، ويصونون دماءهم ويجعلون دماءها جبارا:

قد صير الإنسان في أحشائه

قبرا لغانية عن الإقبار

ما جاد من دمه المصون بقطرة

وأجاد وصف دمائها بجبار

1: 342

وهو ينهى عن إرهاف المدى للاعتباط نهيه عن سل السيف للأقران:

ولا ترهف مدى لعبيط نحض

ولا تشهر على قرن صقيلا

2

2: 174

ويعلنها رقة حس، كره معها مظاهر العنف في هذه الدنيا، فنهى عن طلب الدنيا والعيش بالسيف:

ولا تطلباها من سنان وصارم

بيوم ضراب أو بيوم طعان

2: 310

ونهى عن سل السيف مطلقا:

ولا تشيمن حساما كي تريق دما

كفاك سيف لهذا الدهر ما غمدا

1: 215

كفتك حوادث الأيام قتلا

فلا تعرض لسيف أو لرمح

1: 186

وكره الحديد حتى المرود يسبر به الجرح إذ اقترن عنده بالسيف، فنهى عن استعماله:

فإن ترشدوا لا تخضبوا السيف من دم

ولا تلزموا الأميال سبر الجرائح

1: 184

وهكذا أمن الحيوان والطير كما أمن السمك إذ نهي عن أكله كغريض الذبائح:

فلا تأكلن ما أخرج الماء ظالما

ولا تبغ قوتا من غريض الذبائح

ولا تفجعن الطير وهي غوافل

بما وضعت فالظلم شر القبائح

1: 184

ولم يقف التحريم عند ذبحها، بل رأى أبو العلاء أن الحيوان إنما يعمل لنفسه، فما خلقت الخيل إلا لتركض في حاجاتها:

لم تخلق الخيل من عر ومصمتة

إلا ليركض في حاجاته الفرس

2: 21

وما جمعت إلا لأنفسها النحل، ولو علمت بمشتارها ما عسلت:

خف الله حتى في جنى النحل ذقته

فما جمعت إلا لأنفسها الدبر

3

1: 245

تق الله حتى في جنى النحل شرته

فما جمعت إلا لأنفسها النحل

2: 148

فما أحرزته كي يكون لغيرها

ولا جمعته للندى والمنائح

1: 184

لو تعلم النحل بمشتارها

لم ترها في جبل تعسل

2: 164

وهكذا نهى عما يعطي الحيوان فنهى عن اللبن إذ قال:

ولابيض

4

أمات أرادت صريحه

لأطفالها دون الغواني الصرائح

1: 184

وكره مشاركة الجدي في لبن أمه:

لا أشرك الجدي في در يعيش به

ولا أروع بنات الوحش والضان

2: 316

لا أفجع الأم بالرضيع ولا

أشرك هذا الفرير في اللبن

2: 324

كما نهى عن البيض:

فلا تأخذ ودائع ذات ريش

فمالك أيها الإنسان بضنه

2: 295

كما نهى عن عسل النحل:

ودع ضرب النحل الذي بكرت له

كواسب من أزهار نبت فوائح

1: 184

قد غدت النحل إلى نورها

ويحك يا نحل لمن تكسبين؟

يجيء مشتار بآلاته

فيلسب الأرى ولا تلبسين

5

أتحسبين العمر علما به؟

لا بل تعيشين ولا تحسبين

2: 332

ولم يقف الأمر عند الذبح، ولا أخذ الثمار الحيوانية بل كره أبو العلاء كل ترويع للطير والحيوان ونهى عنه:

لا ترع الطائر يغذو بجه

يلتقط الحب لكي يمجه

6

1: 168

وبكى الطائر يضربه فتى فيقتله، أو تنصب له الحبالة فيقع فيها، وهو المغني الهاتف:

وابك على طائر رماه فتى

لاه فأوهى بفهره الكتفا

أو صادفته حبالة نصبت

فظل فيها كأنما كتفا

بكر يبغي المعاش مجتهدا

فقص عند الشروق أو نتفا

كأنه في الحياة ما فرع ال

غصن فغنى عليه أو هتفا

2: 94

ووصف في تفصيل مصرع حمامة في اللزوميات 1: 252.

وقال عن نفسه: إنه لا تخافه الظبيات ولا الطير؛ لأنها تشبهه في الضعف:

فيا طائر ائمني ويا ظبي لا تخف

شذاي فما بيني وبينكما فرق

2: 103

وما الظبيات مني خائفات

وردن على الأصائل أو ربضنه

2: 295

لقد أمنتني الأدماء أضحت

تراعي في مراتعها طليا

3: 363

وآلمه ضرب الجمل واعتده ظلما له وطلب الرفق به:

يا ضارب العود البطيء وظهره

لا وزر يحمله كوزر الضارب

ارفق به فشهدت أنك ظالم

في ظالمين أباعد وأقارب

1: 116

كما رابه ضرب العير بغير ذنب وعده جهلا، ووصف عناء هذا العير وما يلقاه:

لقد رابني مغدى الفقير بجهله

على العير ضربا ساء ما يتقلد

يحمله ما لا يطيق فإن ونى

أحال على ذي فترة يتجلد

يظل كزان مفتر غير محصن

يقام عليه الحد شنعا فيجلد

رأي في أبي العلاء: الرجل الذي وجد نفسه · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رأي في أبي العلاء: الرجل الذي وجد نفسهص ١٠