تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد منيت بقرن منه غلاب

1: 105

وحبها غريزة فينا فلا يترك ولو جر المهالك:

ولو لم يكن فينا هواها غريزة

لكان إذا جر المهالك يترك

2: 126

وحبها كحب ليلى ولبنى وكل ابن ملوح وابن ذريح:

أما وفؤاد بالغرام قريح

ودمع بأنواع الهموم سريح

لقد غرت الدنيا بنيها بمذقها

وإن سمحوا من ودها بصريح

أليلى؟ وكل أصبح ابن ملوح

ولبنى وما فينا سوى ابن ذريح

1: 185

وكلنا دنف بحبها فوق ما يجب:

نحن البرية أمسى كلنا دنفا

يحب دنياه حبا فوق ما يجب

1: 66

وهي المنتهى وهي المشتهى ومع السها منها أماني:

أبى القلب إلا أم دفر كما أبى

سوى أم عمرو موجع القلب هائم

هي المنتهى والمشتهى ومع السها

أماني منها دونهن العظائم

2: 225

وكأن عشقها وصية المهيمن:

كأن المهيمن أوصى النفو

س بعشق الحياة وأحبابها

1: 119

والنفس تدمع عند فراق الدنيا؛ إذ ليست خلة أعز منها:

والنفس آلفة الحياة فدمعها

يجري لذكر فراقها منهله

ما خلة بأعز منها والفتى

يبكي إذا ركب الصريمة خله

2: 160

حتى الراهب المسجون لفرط العبادة مدله بحبها:

الراهب المسجون فرط عبادة

من حب دنياه الكذوب مدله

أعرفتمو أصحابكم بحقيقة

أم كلكم عنهم غبي أبله

2: 344

معشوقة مشقية والعشق أبدا شقاء:

ودنيانا التي عشقت وأشقت

كذاك العشق معروفا شقاء

سألناها البقاء على أذاها

فقالت عنكمو حظر البقاء

1: 38

ولا ينسى أبو العلاء أن يكذب المتحدثين بكرهها بعدما يقرر تولهه بها، وعدم استطاعة نسيانها حتى حين يقول غير ذلك:

نفسي بها ونفوس القوم ملهجة

ونحن نخبر أنا لا نباليها

أمرتني بسلو عن خوادعها

فانظر هل انت مع السالين ساليها؟

ولا ترى الدهر إلا من يهيم بها

طبعا ولكنه باللفظ قاليها

2: 346، 47

ولن يخرج هو من الدهر ومن فيه! •••

وأبو العلاء يحدثنا بأصرح من ذلك عن حبه هو لها خاصة بعدما قرر من تأصل ذلك في الناس وغريزيته، فيقول :

أحبك أيها الدنيا كغيري

وأشراني قلاك ولست أشري

ونهوى العيش فيك مع الرزايا

وما طولت من خمس وعشر

1: 323، 24

ورغم خداعها قد أشرب حبها لا ينفيه عن جسده إلا الثرى يتشربه:

دنياي لا كنت من أم مخادعة

كم ميسم لك في وجهي وأقرابي

1

أشربت حبك لا ينفيه عن جسدي

سوى ثرى لدماء الإنس شراب

1: 106

وأحبها حبا خالصا كحب غيره، وقد صادته رغم الحذر:

وحبي للدنيا كحبك خالص

وفي عنقينا من هوى جعلت ربقا

حذرنا فصادتنا الخلوب كغيرنا

وأي غراب ما أجادت به طبقا؟

2: 113

وهي ربة دل لم يتسل عنها وإن ظن التسلي:

أيها الدنيا لحا

ك الله من ربة دل

ما تسلى خلدي عن

ك وإن ظن التسلي

2: 207

إلى كثير كهذا. •••

وهذا الذي انتظر أن تفك المنية إساره، وأن يعبر الجسر إلى الأخرى، و... هو الذي يقول: «... قلتني دنياي فما قليتها، قد كرهت المنية وأبيتها.» (ف233) كما يقول في شعره:

أهاب منيتي وأحب ستري

وخوف الشيخ من هرم وهتر

1: 320

ويضاعف همه أن يموت قبل تحقق أمنيته:

تضاعف همي أن أتتني منيتي

ولم تقض حاجي بالمطايا الرواقص

وما عالمي إن عشت فيه بزائد

ولا هو إن ألقيت منه بناقص

2: 57

وهذا الذي سمعناه وقد فكر في الانتحار بالإضراب عن الطعام والشراب هو الذي ذكر الموت وألا مهرب له منه، فقال: ولو شاء الله لجعل عباده مخلدين (ف242) بل كاد يتمنى الخلود في قوله:

كم أراد الخلد قوم فرأوا

مسلكا إن يلتمس لا يستطع

2: 85

وقال: إن طول العيش يحمد على ضد طول القول:

والعيش ضد القول يحمد طوله

ويذم هادي القوم في الإكثار

1: 342

وهو في كل حال قد أكثر من ذكر أنه جاء الحياة كارها ويفارقها كارها، والله شاهد على ذلك:

خرجت إلى ذي الدار كرها ورحلتي

إلى غيرها بالرغم والله شاهد

1: 192

جئنا على كره ونرحل رغما

ولعلنا ما بين ذلك نجبر

1: 262

وما يترك الإنسان دنياه راضيا

بعز ولكن مستضاما على قسر

1: 304

وردت إلى دار المصائب مجبرا

وأصبحت فيها ليس يعجبني النقل

2: 149

وكل من حل بها يكره ال

رأي في أبي العلاء: الرجل الذي وجد نفسه · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رأي في أبي العلاء: الرجل الذي وجد نفسهص ٢٠