تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستفهام لأنها دخيلٌ، ورد هذا عليه الفراء، قال: لأن ألف الاستفهام دخلت لأنها دخيلٌ لمعنىً، فإذا أسقطها سقط المعنى، فتركت الثانية، وكذا إن كانت ثلاث ألفات لم يجز أن تكتب إلا بألف واحدة، نحو قولك: سواءٌ علي أآمنت أو لم تؤمن، تكتب بألف واحدة عند الكسائي والفراء، وشبهاه بقولك: أخذت عطآ، وسمعت ندآ بألف واحدة، وكان سبيله أن يكون بثلاث ألفات. وقال البصريون: لا يجوز أن يكتب هذا إلا بألفين.

قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: لا يجيز البصريون أن يكتب هذا إلا بألفين، تقول: اشتريت رداءً، كما أنه لا يجوز في قولك: رأيت زيدًا، أن تحذف منه الألف.

٥٤٠- قال أبو جعفر: ورأيت بخط أبي إسحاق مما كتب به إلي مثل هذا بألف واحدة.

٥٤١- فإن أدخلت على ألف الوصل ألف الاستفهام، لم يجز عند الجميع أن تكتب إلا بألف واحدة، إلا أن الأخرى تسقط في اللفظ، تقول: آبنك قال كذا؟ آسمك زيدٌ؟، ووقع في كتاب أحمد بن جعفر في هذا غلطٌ قبيحٌ، قال: أابنك قال ذاك؟ أاسمك زيدٌ؟ قال: هذا بألفين. وهذا الذي قاله لا يجوز عند أحد علمته، قال الله عز وجل: ﴿أصطفى البنات على البنين﴾ ولا يجوز: أاصطفى، وكذا ﴿أطلع الغيب﴾ .

وعلة الكوفيين في كتبهم: «أخذت عطاءك» بألف واحدة، أنهم

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ١٨٩