تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالألف، وإن كان قد كثر استعمالهم، لئلا يشكل بأثوب وأجمل، لأن فعلًا قد جمع على أفعل نحو زمن.

٤٩٩- وكتبوا مائة بالألف ليفرقوا بينها وبين منه.

٥٠٠- وإذا عرفت بالألف واللام فقد وقع في ذلك اصطلاحٌ متفقٌ عليه وآخر مختلفٌ فيه.

فأما المتفق عليه، فقولهم: ما فعلت خمسة الدراهم وعشرة الأثواب، كما قال ذو الرمة:

وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع

فإن شئت قلت: كتبت الخمسة الكتب، ودفعت الستة الدراهم، تنصبهما جميعًا، هذان الوجهان جائزان بإجماع، واختلفوا في قولهم: ما فعلت الخمسة الأثواب بالإضافة، فأجاز ذلك الكسائي، ومنع منه البصريون لاجتماع الألف واللام مع الإضافة، وهذا لا يشبه من الحسن الوجه شيئًا، وهو من الخطإ البين.

٥٠١- قال أبو إسحاق: سألت أحمد بن يحيى في مجلس الوزير القاسم بن عبيد الله: على أي شيء أجزتم عندي الخمسة الأثواب؟ فلم يكن عنده جوابٌ، غير أن قال: لأن الوزير يكتب بذلك؛ فأمسكت.

٥٠٢- فإن قلت: عندي خمسة عشر درهمًا، فأردت تعريفه،

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ١٧٠