تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرحيم، لفلان بن فلان؛ وكانوا يكرهونه في العنوان.

٤٠٠- قال أبو جعفر: ولا أحفظ عن أحد من المتقدمين أنه رخص في أن يكتب لأبي فلان في عنوان ولا غيره.

٤٠١- فأما ابتداء الإنسان بنفسه وكتبه: من فلان إلى فلان، أو إلى أبي فلان، فابتداؤه بالمكتوب إليه ففيه اختلافٌ بين العلماء في العنوان وصدر الكتاب، فأكثر العلماء يرى أن يبدأ بنفسه، لأن ذلك عنده هو السنة.

٤٠٢- كما روى ابن سيرين، أن العلاء بن الحضرمي كتب إلى رسول الله ﷺ، فبدأ بنفسه.

٤٠٣- وكان ابن عمر يقول لغلمانه وولده: إذا كتبتم إلي فلا تبدؤوا بي؛ وكان إذا كتب إلى الأمراء بدأ بنفسه.

٤٠٤- وقال يحيى بن سعيد: قلت لسفيان الثوري: اكتب إلى أمير المؤمنين –يعني: المهدي- قال: إن كتبت إليه بدأت بنفسي؛ قلت: فلا تكتب إليه إذن.

٤٠٥- قال أبو جعفر: وقال الربيع بن أنس: ما كان أحدٌ أعظم حرمةً من رسول الله ﷺ، وكان أصحابه يكتبون إليه فيبدؤون بأنفسهم.

٤٠٦- قال أبو جعفر: فهذا عند أكثر الناس الإجماع الصحيح، لأنه إجماع الصحابة، ثم جرت عادة الناس على غير هذا في العنوان والتصدير إلا في أشياء خواص قد اصطلح الكتاب عليها.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ١٤١