تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٩- فمنه ما رواه أنسٌ، قال: لما أراد رسول الله ﷺ أن يكتب إلى الروم، قيل له: إنهم لا يقبلون كتابًا إلا مختومًا، قال: فاتخذ خاتمًا من فضة، قال: فكأني أنظر إلى بياضه في يده؛ ونقش عليه: محمدٌ رسول الله.

٣٧٠- وروى ابن عمر، أن رسول الله ﷺ اصطنع خاتمًا من ذهب، وكان يجعل فصه في باطن كفه إذا لبسه، فصنع مثله، ثم إنه جلس على المنبر، فنزعه، وقال: «إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من داخل» فرمى به، وقال: «والله لا ألبسه أبدًا» فنبذ الناس خواتيمهم.

٣٧١- وقال الليث: بلغنا أنه اصطنع بعد ذلك خاتمًا من ورق.

٣٧٢- وقالت عائشة: قال رسول الله ﷺ: «تختموا بالعقيق، فإنه مباركٌ» .

٣٧٣- وروى مجمع بن عتاب بن شمير، عن أبيه، قال: وضأت علي ابن أبي طالب عليه السلام، وعليه خاتمٌ من ورق ما يقوم بدرهم.

٣٧٤- فهذا كله يدل على إباحة لبس الخاتم لجميع الناس.

٣٧٥- فأما من كره ذلك من العلماء، فمنهم سعيد بن المسيب، فإنه سئل عن شيء في فص خاتم مثل رأس الطير، فقال: ما علمت أن أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ تختم، لا أبو بكر ولا عمر ولا فلان ولا فلان؛ حتى عد ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ.

٣٧٦- وقال جعفر بن سليمان: لم يكن على مالك بن دينار

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ١٣٥