تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الكوفيون: يصلح أن تكون تفعلةً وتفعلةً، قلبت إلى تفعلة؛ وأنشد الفراء:

فما الدنيا بباقاة لحي ... وما حيٌ على الدنيا بباق

أراد «بباقية» فأبدل من الياء ألفًا.

وجمع التوراة توار.

٣٠٧- وأما الإنجيل، ففي اشتقاقه أوجهٌ:

يكون من نجلت الشيء، أي: أخرجته، وولد الرجل نجله، كما قال زهيرٌ:

إلى معشر لم يورث اللؤم جدهم ... أصاغرهم وكل فحل له نجل

فيكون معناه: خرج به دارسٌ من الحق.

ويقال: هو من تناجل القوم: تنازعوا؛ حكى ذلك أبو عمرو الشيباني، فسمي إنجيلًا لما وقع فيه من التنازع، لأنه وقع فيه من التنازع ما لم يقع في شيء من كتب الله جل وعز.

وقيل: سمي إنجيلًا لأنه أصل الذي أطلع الله عز وجل خلقه عليه، مشتقٌ من قوله: نجله، أي: ولده، وكان أصلًا له. قال أبو الحسن بن كيسان: إنجيلٌ إفعيلٌ من النجل، وجمعه: أناجيل.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ١٢٠