تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو جعفر: سمعته يقول: سمعت أبا إسحاق يملي في قول الله جل وعز: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾ يقال لكل من دب: دابٌ ودابةٌ، من الناس وغيرهم.

قال علي بن سليمان: وبقي عليه أن يأتي بالعلة في المجيء بالهاء، والقول عندي أنه جيء بالهاء لتأنيث الصيغة.

قال أبو جعفر: ولكن النحويين ذهبوا إلى أن الهاء للمبالغة؛ وهذا أحسن ما قيل فيه، كما يقال روايةٌ وعلامةٌ.

٢٧٦- ويقول: قال الخليفة كذا، وأجاز الكوفيون، قالت الخليفة، على اللفظ، وذلك خطأٌ عند البصريين، ولو جاز هذا لجاز: قالت طلحة، وأنت تريد رجلًا.

٢٧٧- وأجاز الكوفيون حذف الهاء، وأن يقال: فلانٌ خليف فلان؛ فإذا قلت: قال الراضي الخليفة كذا، لم يجز قالت عند الجميع، لأن الفعل وليه مذكرٌ في المعنى واللفظ.

٢٧٨- وجمع خليفة خلفاء، مثل: كريم وكرماء؛ قال الله عز وجل: ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح﴾، ويجوز خلافٌ، مثل: كرامٌ؛ لأن الهاء زائدةٌ؛ ويجوز خلائف تشبيهًا بصحيفة وصحائف؛ قال الله عز وجل: ﴿هو الذي جعلكم خلائف في الأرض﴾ .

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ١١١