تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: أكتب الرجل إذا صار ذا كتابٍ جيدٍ، كقولك: أجاد، إذا صار له فرسٌ جوادٌ. وأتيت فلانًا فأكتبته، أي: أصبته كاتبًا؛ وأحسبته: أصبته حاسبًا، وأنحيته وأفقهته.

واستكتبته: استدعى أن يكون كاتبه.

وجمع الكاتب كتابٌ وكتبٌ، مثل: صوامٍ وصومٍ، وكتبةٌ وكاتبون وكاتبٌ وكتابٌ، مثل قائمٍ وقيامٍ.

وقد قيل هذا في قول الله عز وجل: ﴿ولم تجدوا كاتبًا﴾ .

٢٧٤- فأما قولهم: خليفةٌ وأمير المؤمنين، فلفظتان معروفتان، قال الله عز وجل: ﴿إني جاعلٌ في الأرض خليفةً﴾

قيل: أي يخلفه من بعده، مثل: قتيلٍ بمعنى مقتول، وقيل: أي يخلف من كان قبله على قول من روى أنه كان قبله في الأرض الجن. فمعنى خليفةٍ لأمير المؤمنين محتملٌ لهذين الوجهين، وأولاهما أنه يخلف من كان قبله، وعلى هذا خوطب أبو بكر رضي الله عنه، فقيل له: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه؛ ثم خوطب عمر رضي الله عنه فقيل له: يا خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله، [ثم خوطب] بأمير المؤمنين وترك ذلك لئلا يكثر فيما قيل.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ١٠٩