تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضاء له نور الولاية كالشمس فقال له لما تكلم على لفظ الولاية من البيت بعد كلام، وقال القشيري الولي له معنيان أحدهما فعيل بمعنى مفعول وهو من يتولى الله سبحانه أمره قال الله تعالى: ﴿وهو من يتولى الصالحين﴾ فلا يكله إلى نفسه لحظة بل يتولى الحق سبحانه رعايته والثاني فعيل مبالغة من فاعل وهو الذي يتولى عبادة الله وطاعته، فعبادته تجري على التوالي من غير أن يتخللها عصيان وكلا الوصفين واجب حتى يكون الولي ولي يجب قيامه بحقوق الله تعالى على الاستقصاء والاستيفاء ودوام حفظ الله تعالى إياه في السراء والضراء. ومن شرط الولي أن يكون محفوظاً كما من شرط النبي أن يكون معصوماً فكل من كان للشرع عليه اعتراض فهو مغرور مخادع اهـ. ما نقله ابن الحاج من كلام القشيري رضي الله عنهما، وقد أشكل على معنى، قوله: ومن شرط الولي أن يكون محفوظاً ما أراد بالحفظ منها. هل أراد محفوظاً من الإصرار أو محفوظاً من صدور المعصية جملة فلا يزل ولو مرة، وقال الإمام زروق: ولا يبعد أن يكون للولي الهفوة والهفوات والزلة والزلات، أو كما قال ضاق الوقت وأعجلني الحال عن مراجعة كلامه، ولا نكره أن تساير لنا هذا الكلام بمزيد كلام من عندكم بعد مراجعته في محاله من كتب الامام القشيري كالتجبير والرسالة وغيرهما. وأوضح لي معنى قوله وكلا الوصفين واجب هل الحفظ واجب الأولياء كالعصمة من الأنبياء وما مراده بذلك بين لي ذلك وأجركم على الله.

الجواب : إن هذا الكلام عند القشيري في رسالته لكن بهذا اللفظ ونصه في باب إثبات كرامات وسجد الأولياء.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 96

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٣٤٣